بـ (83) مليون دولار السودان يوقع اتفاقية مع البنك الأفريقى لدعم الزراعة والأمن الغذائى

كتبت – د.هيام الإبس
وقعت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي السودانية ومجموعة بنك التنمية الأفريقي اتفاقية مشروع تعزيز صمود النظم الزراعية والغذائية في السودان بقيمة 83 مليون دولار أمريكي، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك المنعقدة حالياً بمدينة برازافيل في جمهورية الكونغو.
ويأتى المشروع في وقت تعرض فيه القطاع الزراعي في السودان لأضرار كبيرة منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، ما أدى إلى خروج عدد من المشاريع الزراعية الكبرى عن دائرة الإنتاج وخسائر بمليارات الدولارات.
وقالت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، في بيان صحفى الجمعة، إن وزير المالية جبريل إبراهيم التقى رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية الدكتور سيدي ولد التاه، حيث بحث الجانبان دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز القطاع الزراعي والأمن الغذائي في السودان.
وبحسب البيان شهدت الاجتماعات توقيع اتفاقية مشروع تعزيز صمود النظم الزراعية والغذائية بقيمة 83 مليون دولار أمريكي.
ويهدف المشروع، الذي تمت الموافقة عليه في 22 أبريل الماضي، إلى زيادة إنتاج الغذاء وتوافره، وخلق فرص عمل في مجال الأعمال الزراعية للنساء والشباب في السودان كما سيتم تنفيذ المشروع في عدد من المناطق الزراعية الرئيسية، تشمل ولايات النيل الأزرق وسنار وكسلا، والتي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين وتعد من المناطق الحيوية للإنتاج الغذائي الوطني.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع أكثر من 1.2 مليون شخص، بينهم أكثر من 232 ألف أسرة زراعية، مع التركيز بصورة خاصة على النساء والشباب.
كما يُتوقع أن يخلق المشروع عشرات الآلاف من فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر، بما يدعم الانتعاش الاقتصادي في المجتمعات الهشة.
وجرى اللقاء بحضور سفير السودان لدى الكونغو كينشاسا عثمان حسين، والمدير الإقليمي العام للبنك الأفريقي للتنمية لمنطقة شرق أفريقيا أليكس موبيرو، إلى جانب عدد من الخبراء والفنيين.
فى السياق، هنأ وزير المالية، رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية بمناسبة توليه قيادة المجموعة، مشيداً بما تحقق من إنجازات خلال عامه الأول.
كما بحث الجانبان مسار التعاون المشترك بين السودان والبنك الأفريقي للتنمية في ظل العلاقات التاريخية التي تربط الطرفين، باعتبار السودان من الدول المؤسسة للبنك.
واستعرض الوزير التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب، وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمية، خاصة قطاعات الكهرباء والتعليم والصحة ومياه الشرب، مؤكداً أهمية مساهمة البنك في جهود إعادة البناء والإعمار ودعم التعافي الاقتصادي.
كما دعا الوزير إلى مواصلة دعم البنك للقطاع الزراعي عبر توفير مدخلات الإنتاج بما يسهم في إنجاح الموسم الزراعي الصيفي وتعزيز الأمن الغذائي.
من جانبه، أكد الدكتور سيدي ولد التاه التزام مجموعة البنك الأفريقي للتنمية بمواصلة دعم السودان في المجالات الإنتاجية والخدمية، مشيراً إلى بحث سبل تعزيز دعم القطاع الزراعي من الموارد المخصصة للسودان، والعمل على تسريع تنفيذ المشروعات القائمة، خاصة مشروع إنتاج القمح الذي يُنفذ بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي.
ويعتمد تمويل البنك على إعادة توجيه أموال غير مصروفة من عمليات أُلغيت سابقاً، بما يسمح بتسريع توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية العاجلة.
وأوضح البنك أنه خصص تمويلاً لعدد من المشروعات الجديدة، من بينها مشروع مياه بورتسودان ومشروع طلمبات الري بالطاقة الشمسية لدعم القطاع الزراعي.
وكانت مجموعة البنك الأفريقي للتنمية قد وافقت في أواخر أبريل الماضي على منحة بقيمة 87 مليون دولار لتعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش الريفية في السودان، لمواجهة الأزمة الغذائية المتفاقمة الناتجة عن الحرب والصدمات المناخية والاضطرابات الاقتصادية.
ويُقدّر مشروع تعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية (BOOST) بنحو 100 مليون دولار، فيما يسهم صندوق التنمية الأفريقي، الذراع التمويلية الميسرة التابعة للبنك، بمبلغ 87 مليون دولار.
كما تقدم منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح دعماً عينياً للمشروع بقيمة تقارب 12.3 مليون دولار.
وسيحصل المزارعون بموجب المشروع على بذور محسنة وتقنيات زراعية ذكية مناخياً، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتقليل فجوات الإمداد والاعتماد على الواردات، إلى جانب تحسين التخزين والتصنيع والوصول إلى الأسواق للحد من فاقد ما بعد الحصاد وتحسين دخول الأسر.
كما يستهدف المشروع دعم النساء والشباب عبر توفير التمويل والمهارات والأدوات الرقمية لتطوير مشروعاتهم الزراعية. 



