أخبار العالم

بوكو حرام تهدد بإعدام 416 مختطفاً في نيجيريا بعد انهيار المفاوضات

كتبت – د. هيام الإبس

تواجه نيجيريا أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة، حيث هددت جماعة “بوكو حرام” الإرهابية بالبدء في تصفية 416 من النساء والأطفال المختطفين في ولاية “برنو” بشرق البلاد. يأتي هذا التصعيد الخطير بعد إعلان الجماعة عن انتهاء المهلة الممنوحة للحكومة ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، مما يضع حياة المئات من الأبرياء على المحك في ظل تصاعد وتيرة العنف الإرهابي بمنطقة بحيرة تشاد.


انهيار المفاوضات وانتهاء مهلة الـ 72 ساعة

أعلن متحدث باسم جماعة “بوكو حرام”، في مقطع فيديو نُشر يوم الجمعة، عن انتهاء مهلة الـ 72 ساعة التي مُنحت للسلطات النيجيرية للاستجابة لمطالب الجماعة. وأكد المتحدث، الذي يعمل تحت قيادة “الإمام أبو أميمة المهاجر”، أن المفاوضات مع الحكومة قد “انهارت تماماً”، مشدداً على أنه لا مجال لمزيد من النقاش، وساخراً من جهود الحكومة ورفضه لأي تسويات تتعلق بالفدية المالية، قائلاً: “على الحكومة أن تعلم أن المال لا يعمينا”.

استغاثات برلمانية ومطالب بتدخل جوي عاجل

في ظل هذا التهديد الوشيك، حذر السيناتور “علي ندومي”، ممثل ولاية بورنو الجنوبية في البرلمان، من المصير المجهول الذي ينتظر الضحايا. ووجه ندومي نداءً عاجلاً للرئيس “بولا تينوبو” بضرورة استئجار طائرات هجومية متطورة لتعزيز قدرات الجيش الميدانية، مؤكداً أن الوضع يتطلب تدخلاً عسكرياً حاسماً لإنهاء معاناة المختطفين الذين تم احتجازهم منذ نحو شهر.

حصيلة دموية وتصعيد غير مسبوق في 2026

شهدت بداية عام 2026 تكثيفاً دامياً لعمليات “بوكو حرام” في ولاية برنو، التي تعتبرها الجماعة معقلاً لخلافتها منذ عام 2014. وتفيد التقارير بأن شهر أبريل وحده شهد مقتل واختطاف أكثر من 900 شخص، بينما أسفر هجوم استهدف قرى في برنو مطلع مارس الماضي عن مقتل أكثر من 300 قروي، مما يعكس الفجوة الأمنية رغم الجهود المبذولة.

تحركات الجيش النيجيري والنتائج الميدانية

من جانبه، أكد اللواء “مايكل أونوجا”، المسؤول الإعلامي في الجيش النيجيري، أن القوات المسلحة حققت نتائج حاسمة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأوضح في مؤتمر صحفي بالعاصمة أبوجا أنه تم:

  • تحييد 201 عنصر إرهابي.

  • اعتقال 284 من المشتبه بهم.

  • إنقاذ 188 مختطفاً في عمليات متفرقة.

وأشار أونوجا إلى أن رئيس أركان الجيش، الفريق أول “أولوفيمي أولوييدي”، وجه بضرورة دمج التعاون المدني العسكري في العمليات لضمان الاحترافية وتسهيل إعادة توطين النازحين وتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسة العسكرية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى