السودان

بولس : الجيش والدعم السريع بلا شرعية دستورية.. والحل في حظر شامل للسلاح

كتبت – د. هيام الإبس

تصاعدت المواقف الدولية المنادية بإنهاء الصراع الدموي في السودان، وسط توافق أمريكي-بريطاني حاسم على تجريد طرفي النزاع من أي غطاء سياسي أو شرعية قانونية، ودعوات متزايدة لتشديد الحظر الدولي على توريد الأسلحة لتجفيف منابع التمويل والتسليح للطرفين المتقاتلين.

وفي هذا السياق، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، عدم وجود أي حكومة شرعية أو دستورية في السودان في الوقت الراهن.

وأوضح بولس أن كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لا يملكان أي سند دستوري يمنحهما حق تمثيل البلاد أو إدارتها.

وأشار بولس، خلال منصة “إكس” عقب مشاركته في فعالية رفيعة المستوى حول الأزمة السودانية في نيويورك، إلى أن المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها الشعب السوداني تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً للضغط باتجاه فرض هدنة إنسانية حقيقية، تكون مدخلاً أساسياً لتسهيل إطلاق حوار سياسي “سوداني-سوداني” شامل لا يستثني أحداً.

وشدد المستشار الأمريكي على الحاجة الماسة لتوسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كافة الأراضي السودانية، وبما يرفع تكلفة استمرار الحرب على القادة الميدانيين.

واشنطن ولندن: القوة العسكرية لا تمنح الشرعية

تأتي تصريحات بولس متناغمة مع موقف رسمي صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أكد أن قادة الجيش والدعم السريع يستمدون وجودهم فقط من “قوة السلاح”، مما يفقد صلاحيتهم في قيادة الدولة.

وفي السياق ذاته، صرّح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، توماس “تومي” بيغوت، بأن السلوك الميداني والسياسي لأطراف النزاع يُسقط عنهم الأهلية الأخلاقية والسياسية لحكم السودان أو التحدث باسم شعبه.

من جانبه، رحب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، بمساعي واشنطن لتعزيز نظام العقوبات الأممية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاكتفاء بتمديد الحظر بصيغته الحالية لم يعد كافياً.

ودعا ميليباند إلى فرض آليات رقابة ومساءلة حازمة ضد القوى الإقليمية والدولية التي تواصل تدفق السلاح والتمويل للأطراف المتحاربة، مشيراً إلى أن هذا الدعم الخارجي هو المحرك الأساسي لإطالة أمد الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى