“بيردمان نيروبي”.. مواطن كيني يتحدى التحذيرات الطبية ويعيش مع الطيور الجارحة

كتبت – د. هيام الإبس
تحول المواطن الكيني رودجرز أولو ماجوثا، الشهير بلقب “بيردمان نيروبي” (رجل الطيور)، إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي في كينيا؛ وذلك بعد قضائه سنوات طويلة في إنقاذ الطيور المصابة والعيش معها داخل منزله، متحدياً التحذيرات الرسمية والطبية الصارمة من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعامل المباشر مع الحياة البرية.
غرفة واحدة تجمع “بيردمان” بعشرات الطيور الجارحة
يعيش ماجوثا حالياً في منزل متواضع يتكون من غرفة واحدة على أطراف العاصمة الكينية نيروبي. وتشاركه حياته اليومية عشرات الطيور التي تولى إنقاذها ورعايتها، والتي تتنوع بين (الحدأة، الغربان، اللقالق، أبو منجل، والبوم). هذه الطيور تتجول بحرية تامة داخل منزله، وترافقه يومياً خلال عمله البسيط في جمع الخردة وإعادة التدوير.
من التشرد إلى النغمة الإنسانية: رعاية الطيور كمهرب من الاكتئاب
وفي حديثه عن تجربته الفريدة، أكد ماجوثا أنه وجد في رعاية هذه الكائنات هدفاً سامياً ومهرباً من حياة التشرد والاكتئاب التي عانى منها سابقاً. وأوضح أنه يعيش مع الطيور في تناغم كامل، مشيراً إلى أنها حرة تماماً في المغادرة متى شاءت، وأضاف:
“بدأت مهمتي في إنقاذها وتوفير مساحة آمنة لها، وهي تبادلني هذا الأمان”.
فيديو “طبق الطعام المشترك” يثير الجدل والسلطات تتدخل
في المقابل، أثارت ممارسات “بيردمان” جدلاً واسعاً على المستويين الشعبي والرسمي، لا سيما بعد انتشار مقطع فيديو يظهره وهو يتناول الطعام مع الطيور من نفس الطبق. هذا المقطع دفع سلطات مدينة نيروبي إلى التدخل الفوري والمطالبة بإطلاق سراح الطيور، وسط مخاوف متزايدة من انتقال أمراض مشتركة خطيرة بين الحيوان والإنسان.
تحدي التحذيرات الطبية وموقف معهد البحوث الكيني
من جانبه، رفض ماجوثا كافة التحذيرات الرسمية، مؤكداً أنه عاش سابقاً في ظروف بيئية ومعيشية غاية في الصعوبة ولم يتعرض لأي مشاكل صحية، معتبراً أن أسلوب حياته غير التقليدي يسهم بشكل إيجابي في التوعية البيئية.
وعلى الصعيد الطبي، جددت جهات صحية تحذيراتها من مخاطر الاتصال اللصيق والطويل بالحيوانات البرية، فيما شدد “معهد البحوث الطبية الكيني” على ضرورة توخي الحذر الشديد والامتناع عن التعامل المباشر مع الطيور البرية لتجنب الأوبئة المحتملة.




