تحالف “صمود” السوداني ينفي اتصالات “البرهان” ويضع 4 شروط للحوار الوطني

كتبت – د. هيام الإبس
نفى “التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)” تلقيه أي اتصالات رسمية أو غير رسمية بشأن المبادرة التي طرحها رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، لإجراء حوار سياسي وطني، مؤكدًا عدم مشاركته في أي ترتيبات متعلقة بها ومشددًا على رفضه للحلول الزائفة.
الموقف من المبادرات والحل العسكري
أوضح التحالف، في بيان صحفي رداً على التطورات الأخيرة، أن تصاعد الحديث عن الحل السياسي يثبت صحة موقفه الثابت منذ اندلاع الصراع بعدم وجود أي حوار أو حل عسكري لأزمات البلاد. وأشار “صمود” إلى أنه كان الأجدى اغتنام الفرص المبكرة لوقف الحرب وتجنيب الشعب السوداني هذه الكارثة، معلنًا رفضه التام للانخراط في أي ترتيبات تُمنح بموجبها نتائج الحرب شرعية سياسية.
الشروط الأربعة لأي عملية سياسية
أعلن التحالف تمسكه بـ أربعة شروط أساسية لأي عملية سياسية ذات مصداقية في السودان:
-
الارتباط بوقف الحرب والإغاثة: استبعاد أي مسار سياسي منفصل عن الملفين الأمني والإنساني، واعتبار وقف إطلاق النار مدخلاً أساسياً لأي حوار.
-
استقلالية العملية السياسية: ضمان عدم هيمنة أي من أطراف الصراع المسلح على الحوار لمنع تكريس منطق الحرب.
-
رفض الحوار في مناطق السيطرة الأحادية: رفض عقد الحوار داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش فقط، لما يمثله من تجاهل لواقع الانقسام الميداني وتفريط في وحدة الأراضي السودانية.
-
استبعاد الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني: استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، باعتبارهم المسؤولين عن إشعال الحرب وإعاقتها، ورفض منحهم أي دور سياسي.
رفض “دعوات العفو” والتأكيد على العدالة والمساءلة
وفيما يخص المبادرات المطروحة حول “العفو عن القوى المدنية”، اعتبر التحالف أن هذه الدعوات تهدف إلى قلب الحقائق، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة ضد القوى المدنية هي إجراءات سياسية كيدية تفتقر للأساس القانوني والمشروعية.
وشدد التحالف على التزامه بمبدأ العدالة الشاملة والمساءلة، والتي تشمل:
-
محاسبة المتسببين في الحرب والمتكسبين منها.
-
محاكمة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين.
-
تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية عبر مؤسسات قضائية مستقلة ونزيهة.
واختتم “صمود” بيانه بالتأكيد على استمرار جهوده لوقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية للوصول إلى سلام عادل وانتقال مدني ديمقراطي، رافضًا الانخراط في أي ترتيبات شكلية تعيد إنتاج الأزمة.




