السودانشئون عربية

تحذيرات دولية من تكرار فظائع الفاشر في السودان ومطالبات بوقف النزاع وحماية المدنيين

كتبت – د. هيام الإبس

على وقع استمرار نزيف الدم وتصاعد دائرة المواجهات العسكرية، يقرع المجتمع الدولي ناقوس الخطر مجدداً تجاه شبح الفظائع الجماعية المحدقة بالمدنيين في السودان، متخذة من ذكرى المآسي الدامية في إقليم دارفور منطلقاً لمطالبات ملحة تفرض على الأطراف المتاخمة للنزاع والمجتمع الدولي تدخلاً حاسماً لحماية الإنسان السوداني من شبح الإبادة والتشريد.

تحذيرات غربية وأممية من تكرار جرائم الفاشر

حذّرت الدول الأعضاء في تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان”، من مخاطر واضحة لاحتمال تكرار فظائع إنسانية وجرائم “واسعة النطاق” في مختلف مناطق السودان، تشابه في حدتها الجرائم المرتكبة إبان سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر قبل عام كامل.

وأشارت المجموعات الدولية إلى أن خطر وقوع الانتهاكات والفظائع الجماعية لا يزال مرتفعاً للغاية في ظل استمرار المواجهات المسلحة والتصاعد المتزايد لاستخدام الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية.

بيان مشترك يستحضر مأساة دارفور والانتهاكات المروعة

وجاء التنبيه في بيان إقليمي ودولي مشترك صادر عن كل من ألمانيا، وكندا، والدنمارك، وإيرلندا، وفرنسا، والنرويج، وهولندا، والمملكة المتحدة، وسيراليون، والسويد، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد البيان التضامني أن منتصف أكتوبر من العام الماضي شهد بلوغ العنف في الفاشر ومحيطها ذروة مدمّرة عقب أشهر طويلة من الحصار والقصف المتصاعد من جانب قوات الدعم السريع التي تخوض نزاعاً دامياً ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023.

وأوضح التحالف الدولي أن المدنيين في دارفور تعرضوا لانتهاكات مروعة شملت مجازر جماعية، وقتلاً استهدف المكونات الإثنية، وإعدامات ميدانية، وتصاعداً في حالات الاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، فضلاً عن الانتشار الواسع للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وكانت تقارير خبراء الأمم المتحدة قد وصفت هجمات الدعم السريع على آخر المعاقل الرئيسية للجيش في إقليم دارفور بأنها حملت سمات وإرشادات صريحة للإبادة الجماعية.

دعوات للتحرك الدولي العاجل وإنهاء الصراع

وشدد الموقّعون على البيان على أن الذكرى المأساوية لسقوط الفاشر يجب أن تشكل دافعاً حاسماً للمجتمع الدولي للعمل الجماعي الجاد لمنع تكرار المآسي الإنسانية.

ودعت الدول الموقعة كافة الأطراف والجهات الإقليمية إلى الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني، واستخدام نفوذها السياسي لفرض حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات الجسيمة، والإسهام الفعلي في وضع حد لهذا الصراع المسلح الذي مزّق البلاد وأدخلها في ضائقة إنسانية وأمنية بالغة القسوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى