تراجع حاد في عائدات البن الأوغندي.. كيف أثرت الأسعار العالمية على أكبر مصدّر في إفريقيا؟

كتبت -د. هيام الإبس
تواجه قطاعات الزراعة والاقتصاد في شرق إفريقيا تحديات جديدة مع تراجع العائدات المالية لأبرز محاصيلها الاستراتيجية. وفي هذا السياق، كشف تقرير رسمي حديث عن انخفاض حاد في إيرادات صادرات البن في أوغندا، مدفوعاً بتراجع كميات التصدير وهبوط الأسعار في الأسواق الدولية، مما يضع ضغوطاً إضافية على النقد الأجنبي للبلاد.
انخفاض العائدات بنسبة 38% مقارنة بالعام الماضي
أظهر التقرير الصادر عن وزارة الزراعة الأوغندية، والذي أعدته د.هيام الإبس، أن عائدات البن في أوغندا سجلت انخفاضاً بنحو 38% على أساس سنوي خلال شهر مايو الماضي. وأوضح التقرير أن قيمة الصادرات تراجعت إلى 151.7 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 244 مليون دولار أمريكي تم تسجيلها في مايو 2025، مما يعكس حجماً ملموساً من الخسائر في الإيرادات بقطاع يعد شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.
تراجع كميات التصدير وغياب التفسيرات الرسمية
وبجانب الهبوط المالي، سجلت الكميات المصدرة تراجعاً واضحاً؛ حيث بلغت كمية صادرات البن الأوغندية 617,491 كيساً (بوزن 60 كيلوجراماً للكيس الواحد) خلال مايو، وذلك مقارنة بـ 793,445 كيساً في الفترة نفسها من العام الماضي. ورغم هذا الانخفاض الملحوظ في حجم الشحنات، لم تقدم وزارة الزراعة الأوغندية أي تفسير رسمي يوضح الأسباب الكامنة وراء تراجع الكميات المصدرة.
الأسواق العالمية تضغط على الأسعار والتوقعات البرازيلية تلقي بظلالها
أشارت الوزارة إلى أن أسعار البن العالمية شهدت انخفاضاً مدفوعاً بتوقعات تحسن ظروف العرض في الأشهر المقبلة، لا سيما في ضوء التوقعات الإيجابية المحيطة بالسوق البرازيلية (أكبر منتج عالمي). وتوقع خبراء اقتصاديون استمرار الضغط الهابط على الأسعار العالمية، مما قد يهدد بتقلص مكاسب المزارعين الأوغنديين ومستوى معيشتهم، حتى لو تحسنت معدلات الإنتاج المحلي مستقبلاً.
أهمية البن للاقتصاد الأوغندي
تُصنف أوغندا كأكبر مصدّر للبن في قارة إفريقيا، وتأتي في المرتبة الثانية من حيث الإنتاج بعد إثيوبيا. ويمثل البن أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، حيث يسهم بأكثر من 10% من إجمالي عائدات التصدير الوطنية، مما يجعل من أي تراجع في هذا القطاع مؤشراً مؤثراً على النمو الاقتصادي العام في شرق إفريقيا.