احدث الاخبار

ترامب يتراجع ويمدد وقف إطلاق النار تحت ضغط المفاوض الإيراني الماهر

كتب – الدكتور محمد النجار 

في جولة جديدة من صراع الإرادات بين واشنطن وطهران، شهدت الساعات الأخيرة تحولاً دراماتيكياً يعكس تفوق الدبلوماسية الإيرانية في إدارة الأزمات؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، في خطوة قرأها مراقبون على أنها إقرار بالهزيمة أمام شروط “المفاوض الإيراني الماهر”.


تبريرات واهية وسردية “الانقسام الإيراني”

حاول الرئيس ترامب تبرير قرار التمديد بالحديث عن وجود “انقسام داخلي” في إيران، وهي السردية التي وصفها محللون بأنها محاولة للهروب من الحقيقة وتجميل واقع التراجع. الحقيقة تكمن في أن واشنطن لم تجد مفراً من الرضوخ للواقع الميداني والسياسي الذي فرضته طهران، بعيداً عن محاولات التبرير الإعلامي التي لا تصمد أمام الوقائع.

الوساطة الباكستانية.. الضغط الذي كسر الحصار

كشفت كواليس القرار عن ضغوط مكثفة مارسها قائد الجيش الباكستاني ورئيس وزرائها، ليس فقط من باب الوساطة، بل لإجبار ترامب على التراجع عن حصار الموانئ الإيرانية والإفراج عن السفينة المحتجزة. وتعد هذه الخطوات “شروطاً إيرانية حاسمة” لا تقبل التفاوض، وبدونها كانت طهران ستنسحب من جولة مفاوضات “إسلام آباد الثانية”.

مباراة “عض الأصابع” تنتهي بانتصار إيراني

انتهت مواجهة نهار الثلاثاء الطويلة بين واشنطن وطهران بما يشبه “الضربة القاضية” لصالح طهران. فقد أثبتت العقلية الإيرانية فاعلية مبدأ “لا تفاوض تحت الضغط”، مما جعل ترامب يظهر في موقف الضعف،مما دفعه للتراجع عن تهديداته السابقة وتصعيداته التي لم تثمر.

ترامب يطلب “وقتاً مستقطعاً” أمام الضغط الأقصى

بينما كان ترامب يروج لسياسة “الضغط الأقصى”، انقلبت الآية لتصبح إيران هي من يوجه هذا الضغط في وجه الإدارة الأمريكية. وبات الرئيس الأمريكي يطلب في كل مرة “وقتاً مستقطعاً” – بلغة كرة اليد – لالتقاط الأنفاس وإعادة الحسابات، بينما تستمر طهران في حصد المكاسب من الميدان وصولاً إلى طاولات الدبلوماسية الدولية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى