احدث الاخبار

ترامب يرضخ لضغوط نتنياهو ويفرض التوقيع  على “اتفاقيات إبراهيم” كشرط لوقف  الحرب مع إيران

كتب – محمد السيد راشد

في خطوة أثارت الكثير من الجدل السياسي، يبحث الجانبان الأمريكي والإسرائيلي التمسك بورقة “اتفاقيات إبراهيم” للعمل عليها كركيزة أساسية في المرحلة المقبلة، والتحرك نحو توسيع دائرة التطبيع لضمان أمن إسرائيل؛ ويأتي هذا التحرك بعد أن نجحت إيران في كشف اللثام عن نقاط ضعف واضحة بالقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، وسعي واشنطن لإعادة السيطرة وبسط النفوذ السياسي على المنطقة.

من هذا المنطلق، فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوساط السياسية بمنشور شديد اللهجة عبر منصته “تروث سوشال”، شدد فيه على ضرورة توقيع 8 دول عربية وإسلامية بشكل متزامن وإلزامي على “اتفاقيات إبراهيم”، كشرط لا غنى عنه لإتمام اتفاق وقف الحرب والدخول في تسوية شاملة مع طهران.

ويؤكد المراقبون ان هذا الشرط يكشف انه رضخ لضغوط نتنياهو والصهاينة في واشنطن ومن أدل إرضائهم وضع هذا المطلب المرفوض شكلا وموضوعا من كل شعوب المنطقة والغالبية من القادة ..

كواليس المفاوضات والمهلة الأمريكية: “صفقة عظيمة أو العودة للمقصلة”

أكد ترامب في منشوره أن المفاوضات مع جمهورية إيران الإسلامية تسير على نحو ممتاز، مشيراً إلى أن النتيجة لن تكون سوى “صفقة عظيمة” للجميع، وإلا فلن تكون هناك أي صفقة على الإطلاق، وحينها سيتم العودة إلى ساحة المعركة وتبادل إطلاق النار بصورة أضخم وأشد قوة من أي وقت مضى.

وكشف الرئيس الأمريكي عن اتصالات ومناقشات مكثفة أجراها مع عدد من القادة وزعماء المنطقة، شملت:

  • الأمير محمد بن سلمان آل سعود (ولي عهد المملكة العربية السعودية).

  • الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة).

  • الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أمير دولة قطر)، ورئيس وزرائه الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، والوزير علي الذوادي.

  • المشير سيد عاصم منير أحمد شاه (من باكستان).

  • الرئيس رجب طيب أردوغان (رئيس تركيا).

  • الرئيس عبد الفتاح السيسي (رئيس مصر).

  • الملك عبد الله الثاني (ملك الأردن).

  • الملك حمد بن عيسى آل خليفة (ملك البحرين).

وأوضح ترامب أنه أبلغ جميع القادة بأنه بات من الضروري والملزم أن تقوم هذه الدول، كحد أدنى، بالتوقيع المتزامن على اتفاقيات إبراهيم، مستثنياً إمكانية قبول عذر دولة أو اثنتين لوجود أسباب وجيهة، بينما ينبغي على الغالبية العظمى إبداء الجاهزية فوراً.

السعودية وقطر في المقدمة.. والرفض يعمي “سوء النية”

أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الدول المعنية بالانضمام الفوري هي: السعودية، قطر، باكستان، تركيا، مصر، والأردن، إلى جانب الإمارات والبحرين اللتين تعدان أعضاء بالفعل بالاتفاقية. ووجه ترامب رسالة حازمة قائلاً:

“ينبغي أن تبدأ هذه العملية بالتوقيع الفوري من جانب المملكة العربية السعودية ودولة قطر، وعلى الجميع أن يحذوا حذوهما. وإن لم يفعلوا ذلك، فلا ينبغي أن يكونوا جزءاً من الصفقة، إذ أن امتناعهم يعد مؤشراً على سوء النية”.

طفرة اقتصادية ودعوة مفاجئة لانضمام إيران للتحالف

دافع ترامب بقوة عن مكاسب “اتفاقيات إبراهيم”، موضحاً أنها أثبتت للدول المنخرطة فيها (الإمارات، البحرين، المغرب، السودان، كازاخستان) أنها تمثل طفرة مالية واقتصادية واجتماعية هائلة حتى في ظل الصراعات الحالية، مؤكداً أن هذه الاتفاقية ستجلب القوة الحقيقية والمنعة والسلام إلى الشرق الأوسط للمرة الأولى منذ 5000 عام.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن ترامب أن القادة الذين تحدث معهم أعربوا عن تشرفهم بأن تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية نفسها جزءاً من “اتفاقيات إبراهيم” بمجرد توقيع الوثيقة الأمريكية، واصفاً الأمر بالإنجاز الاستثنائي الذي سيجعل الشرق الأوسط موحداً، قوياً، ومزدهراً اقتصادياً بشكل لا تضاهيه أي منطقة في العالم. واختتم ترامب منشوره بإصدار أوامر رسمية لممثليه بالشروع فوراً في عملية ضم هذه الدول إلى الاتفاقية التاريخية وإتمامها بنجاح.

زر الذهاب إلى الأعلى