احدث الاخبار

ترامب يوافق على مواصلة المحادثات وسط تصعيد عسكري وقطر تواصل الوساطة

 

كتب – الدكتور محمد النجار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن إيران طلبت مواصلة المحادثات الثنائية وأن الولايات المتحدة وافقت على ذلك، مؤكداً في الوقت ذاته بعبارات لا لبس فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي بين البلدين قد انتهى، مما ينذر بعودة الصراع الشامل إلى الواجهة مجدداً.

تصعيد عسكري متبادل ينهي الهدنة المؤقتة

تأتي تصريحات ترامب عبر منصته “تروث سوشال” في أعقاب تدهور أمني متسارع شهده هذا الأسبوع؛ حيث تعرضت ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لاستهداف مباشر في المنطقة، مما دفع القوات الأمريكية إلى مهاجمة مواقع عسكرية على الساحل الجنوبي وفي الأقاليم الشرقية لإيران، فيما ردت طهران أمس الخميس بشن هجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في دول الخليج المجاورة.

وكان البلدان قد توصلا الشهر الماضي إلى اتفاق مؤقت أنهى حرباً استمرت أربعة أشهر، أسفرت عن مقتل الآلاف وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية، إلا أن التطورات الأخيرة أبرزت هشاشة هذا الاتفاق.

وساطة قطرية ومخاوف دولية بشأن الملاحة في هرمز

في محاولة لتهدئة الأوضاع المتفجرة، التقى مفاوضون قطريون بمسؤولين في طهران اليوم لمناقشة تنفيذ مذكرة التفاهم واحتواء أحدث تصعيد بين واشنطن وطهران، إلى جانب بحث حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الذي يشهد تباطؤاً ملحوظاً في حركة العبور اليومية (بمعدل 40 سفينة حالياً مقارنة بـ 125 إلى 140 رحلة قبل الحرب).

وفي سياق متصل، ندد مجلس المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بمساعي إيران لفرض سيادتها على مضيق هرمز وإنشاء هيئة أحادية الجانب للتحكم في حركة المرور السفن، وسط تحذيرات إيرانية بأن المضيق لن يُفتح إلا بشروطها.

ترتيبات داخلية في إيران وضغوط انتخابية على ترامب

على الصعيد الداخلي الإيراني، اختتمت طهران أسبوعاً من الجنازات الحاشدة بدفن زعيمها الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في مدينة مشهد، والذي قُتل في غارة جوية في أول أيام الحرب (28 فبراير الماضي). وأثار غياب نجله مجتبى خامنئي عن الأنظار علناً -رغم إعلان مكتبه تلقي العزاء في مدينة قم اليوم بعد صلاة المغرب- تساؤلات وتكهنات واسعة حول مستقبل إدارة البلاد في هذه المرحلة المضطربة.

على الجانب الآخر، يعيش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الإحباط بسبب العجز عن إنهاء الحرب بشكل كامل، في وقت يستعد فيه الحزب الجمهوري لخوض انتخابات التجديد النصفي في وقت لاحق من العام، وسط استياء كبير من الناخبين بسبب ارتفاع أسعار البنزين، رغم انخفاض أسعار النفط اليوم مع بقائها مرتفعة بمكاسب أسبوعية بلغت 5%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى