تصعيد عسكري بالخليج.. ضربات أمريكية على إيران عقب هجومها على سفينة شحن في مضيق هرمز

كتب – الدكتور محمد النجار
شن الجيش الأمريكي هجوماً عسكرياً واسعاً على مواقع داخل إيران، رداً على ضربة جوية إيرانية بطائرات مسيرة استهدفت سفينة شحن في مضيق هرمز. وأثار هذا التطور الميداني الخطير شكوكاً دولية حادة بشأن مصير اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين واشنطن وطهران، مهدداً بجر المنطقة إلى جولة جديدة من الصراع المباشر.
ضربات القيادة المركزية الأمريكية وأهداف الحرس الثوري
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن طائراتها قصف أهدافاً إستراتيجية شملت مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، بالإضافة إلى شبكات رادار ساحلية تستخدم في مراقبة الملاحة. وفي المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية سقوط مقذوف عسكري على المنطقة المحيطة برصيف بحري حيوي في مدينة “سيريك” الواقعة بجنوب البلاد.
تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة لدول الخليج بشأن مضيق هرمز
وفي رد فعل سريع، أصرّت طهران على فرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، وحذرت دول الخليج من الانحياز إلى واشنطن عقب الهجوم الذي استهدف سفينة الشحن قبالة سواحل عُمان. وحمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران المسؤولية الكاملة، معتبراً الهجوم انتهاكاً صارخاً لاتفاق الأسبوع الماضي، بينما صرح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بأنه لا يمكن ضمان المرور الآمن عبر المضيق دون مراعاة دور إيران كدولة مطلة، وسط تقارير عن إجبار الحرس الثوري لثلاث ناقلات أجنبية على التراجع.
تراجع أسعار النفط عالمياً وأرامكو تستأنف الشحن
على الصعيد الاقتصادي، تراجعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة، متجهة لتسجيل خسائر أسبوعية حادة رغم التفسيرات المتضاربة للاتفاق المؤقت وتجدد المخاوف بشأن الملاحة في المضيق الذي يمر عبره خمس إمدادات الطاقة العالمية. وفي المقابل، أظهرت بيانات الشحن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط الخام في ميناء رأس تنورة بعد توقف دام 4 أشهر، كما انتعشت شحنات الأسمدة مما ساهم في تهدئة أسواق الغذاء العالمية.
تحرك دبلوماسي لـ “ماركو روبيو” والاتفاق الإسرائيلي اللبناني
تزامن هذا التصعيد مع ختام جولة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الخليج؛ حيث أصدر بياناً مشتركاً مع مجلس التعاون الخليجي يدعو لحرية الملاحة غير المشروطة، وهو ما رفضته طهران معتبرة إدارة المضيق حقاً مشتركاً بينها وبين سلطنة عمان. وعلى صعيد آخر، وقعت إسرائيل ولبنان اتفاقاً إطارياً مبدئياً لإنهاء القتال يدعو لنزع سلاح حزب الله وسحب القوات الإسرائيلية، إلا أن جماعة حزب الله أعلنت فوراً رفضها التعاون مع آليات تنفيذه.



