احدث الاخبارالسودان

تصعيد ميداني خطير.. قذائف النزاع الإثيوبي تطال معسكرات اللاجئين داخل الأراضي السودانية

كتبت – د. هيام الإبس

في تصعيد ميداني خطير من شأنه تقويض جهود الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، تساقطت قذائف مدفعية ناتجة عن تجدد الاشتباكات العنيفة بين الجيش الإثيوبي وقوات جبهة تحرير تيجراي داخل الأراضي السودانية، مستهدفةً معسكرات للاجئين في ولاية القضارف الشريطية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين الفارين من أتون النزاع.

ويوجّه هذا التصعيد الذي بدأ على طول الشريط الحدودي ضربة موجعة لاتفاق السلام الهش المبرم في نوفمبر 2022، والذي كان قد أنهى حرباً أهلية طاحنة استمرت عامين بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وقوات تيجراي، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات قاتمة لإعادة اشتعال المنطقة.

وأعربت لجنة اللاجئين في السودان عن قلقها البالغ إزاء الحشود العسكرية المتصاعدة على الجانب الإثيوبي من الحدود، مشيرة إلى أن المنطقة تعد شرياناً رئيسياً لعبور واستقبال طالبي اللجوء، ومحذرة من أن هذه التحركات تنذر بموجات نزوح جديدة وتدفقات ضخمة تتجاوز قدرات الاستيعاب المتاحة، فضلاً عن تفاقم المخاطر الإنسانية الجسيمة التي تحدق بالمنطقة.

أرقام إنسانية ضاغطة على الحدود الشرقية

تأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية الحرجـة في شرق السودان، حيث تستضيف البلاد أعداداً ضخمة من الفارين من الصراع، وتتلخص الأرقام الميدانية في الاتي:

  • إجمالي اللاجئين الإثيوبيين: تستضيف المنطقة نحو 63 ألف لاجئ وطالب لجوء إثيوبي يتوزعون بشكل رئيسي على ولايتي القضارف وكسلا.

  • النسبة العامة: يمثل اللاجئون الإثيوبيون ما نسبته 7% من إجمالي اللاجئين في السودان والبالغ عددهم نحو 885 ألف شخص.

  • معسكر “أم راكوبا”: يستضيف نحو 19,700 لاجئ بولاية القضارف.

  • معسكر “تونيديبة”: يستضيف نحو 14,700 لاجئ بولاية القضارف.

نداء استغاثة عاجل للشركاء الدوليين

أمام هذا الوضع الحرِج، أطلقت لجنة اللاجئين نداء استغاثة عاجل إلى الأمم المتحدة والمانحين الدوليين ووكالات الإغاثة للتدخل الفوري لتوفير الحماية للاجئين وتقديم المساعدات الطارئة للمتضررين.

وأكدت اللجنة استمرار متابعتها الميدانية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتأمين الإمدادات الأساسية وحماية المعسكرات من تداعيات النزاع المسلح على الحدود المشتركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى