احدث الاخبار

تضارب “الروايات”: إيران تنفي مفاوضات واشنطن وتعلن اقتراب اتفاق “هرمز” مع عمان

طهران تتحدث عن مراحل نهائية مع مسقط وتؤكد سيادتها على الملاحة

 

كتب – الدكتور محمد النجار

قال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون إن بلاده تجري محادثات مع سلطنة عمان حول فتح مسار جديد عبر مضيق هرمز، يكون عبارة عن طريق واحد يتضمن ممرات للدخول والخروج.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي  قوله إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها أوقفت هجوما كان مقررا على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية.

في سياق آخر، أكد بقائي أن جميع المفاوضين الإيرانيين موجودون حاليا داخل البلاد، باستثناء وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي يقوم بزيارة دينية للعراق، مضيفاً أن المحادثات الوحيدة الجارية هي المناقشات مع سلطنة عمان حول إدارة مضيق هرمز.

نفي محادثات مع واشنطن 

وفي تعارض مع الادعاءات الأمريكية، قالت إيران اليوم الاثنين إنه لا توجد محادثات جارية مع الولايات المتحدة أو خطط لعقد أي اجتماعات، مما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أشار إلى محادثات قال إنها ستجري باعتبارها مبررا لإلغاء هجمات على الجمهورية الإسلامية.

وكان مصدر إيراني كبير قد قال لرويترز أيضا إنه لا توجد محادثات مخطط لها، وإن عراقجي لن يكون متفرغا على الأقل حتى نهاية الأسبوع.

نمط ترامب المتكرر: “ملحمة الغضب” والتهديدات العسكرية

يبدو أن تطورات اليوم الاثنين تتماشى مع نمط ظهر منذ إطلاق ترامب “عملية ملحمة الغضب” مع إسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر. فقد هدد ترامب مرات عدة باتخاذ إجراءات عسكرية، قبل أن يتراجع عنها عازيا القرار إلى الاتصالات الدبلوماسية.

وخلال اليومين الماضيين، كرر ترامب هذا النمط، بالإعلان عن خطط لشن “هجمات واسعة” على إيران، قبل أن يقرر إلغاءها في اللحظة الأخيرة، حيث قال ترامب على متن طائرة الرئاسة الأمريكية أمس الأحد “هل أفضل إبرام اتفاق؟ أنا لا أسعى إلى قتل الناس”.

وأضاف ترامب: “ما نفعله الآن هو التحدث معهم، في شكل مفاوضات.. ستبدأ بعد ظهر الغد”، دون أن يحدد مكانا للمفاوضات أو المشاركين فيها، وهو ما نفاه إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية جملة وتفصيلاً.

تعمق الخلاف القائم بين طهران وواشنطن حول الممر المائي

لا يزال مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية. وتقول واشنطن إن مذكرة يونيو حزيران تلزم إيران بفتح الممر المائي الاستراتيجي الحيوي، بينما تقول طهران إن النص حافظ صراحة على سلطتها على حركة الملاحة البحرية عبره.

ومن شأن هذا أن يمنح طهران نفوذا أكبر على المضيق مقارنة بما كان عليه الحال قبل الحرب، وهي نتيجة سينظر إليها على الأرجح على أنها إخفاق كبير لترامب.

وفيما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية، ترفض إيران علنا التفاوض مع واشنطن منذ أوائل يوليو تموز عندما انهارت مذكرة تفاهم أبرمت في يونيو حزيران بهدف إنهاء الصراع، وحتى الآن، لم يحقق ترامب الأهداف التي حددها في بداية الحرب وهي تفكيك برنامج إيران النووي، والحد من قدرتها على مهاجمة خصومها في المنطقة، وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بالإطاحة بحكامهم من رجال الدين.

ارتفاع أسعار البنزين ورسائل السوق وقلق بريطاني في “هرمز”

ولم تنجح الولايات المتحدة حتى الآن في إجبار إيران على التخلي عن سيطرتها على الممر المائي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، فضلا عن زيادة أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

لكن أسعار النفط انخفضت اليوم الاثنين عقب أحدث قرار لترامب بالامتناع عن اتخاذ إجراء عسكري، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من أربعة بالمئة إلى حوالي 84 دولارا للبرميل.

وفيما يخص الأمن البحري، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ربان سفينة أبلغ عن وقوع انفجار في المياه على مقربة منها، ولم يصب أحد بأذى، في أحدث واقعة يتم الإبلاغ عنها في المضيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى