“تعليم القليوبية” يعلن الطوارئ: 10 بنود ملزمة لتأمين امتحانات الشهادات العامة

بقلم: محمد الهادي
في تحرك استباقي لضمان نزاهة العملية الامتحانية، عقد الدكتور ياسر محمود، وكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية، اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي أمن الإدارات التعليمية بالمحافظة. وشهد الاجتماع وضع اللمسات النهائية لخطة تأمين امتحانات “الشهادة الإعدادية، الدبلومات الفنية، والثانوية العامة”، بحضور الأستاذ مروان غراب وكيل المديرية، والأستاذ تامر القلا مدير إدارة أمن المديرية.
توجيهات وزارية و10 محاور لضبط اللجان
أكد الدكتور ياسر محمود أن المديرية رفعت درجة الاستعداد القصوى تنفيذًا لتعليمات وزارة التربية والتعليم، مشدداً على أن “لا تهاون مع الغش أو التسريب”. وتضمن الاجتماع إقرار 10 بنود أمنية ملزمة تهدف إلى توفير بيئة امتحانية آمنة ومنضبطة، تضمن حقوق الطلاب المجتهدين وتحقق مبدأ تكافؤ الفرص.
إجراءات صارمة: من التفتيش الإلكتروني إلى مراقبة الكاميرات
شملت القرارات الأمنية الجديدة حزمة من الإجراءات المشددة داخل وخارج اللجان، أبرزها:
-
حظر الأجهزة الإلكترونية: تفعيل التفتيش الدقيق لمنع دخول الهواتف المحمولة، السماعات، أو الساعات الذكية للطلاب والمعلمين على حد سواء.
-
الرقابة التقنية: إلزام المدارس بتشغيل أنظمة كاميرات المراقبة لمتابعة الحالة الانضباطية لحظة بلحظة.
-
تأمين “صناديق الأسئلة”: وضع خطة محكمة لنقل أوراق الأسئلة والإجابة تحت حراسة مشددة بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
-
الملاحقة الإلكترونية: رصد جروبات “التسريب” وصفحات السوشيال ميديا التي تثير البلبلة، واتخاذ إجراءات قانونية فورية لغلقها.
تأمين المنشآت وحماية هيبة العلم
من جانبه، شدد الأستاذ تامر القلا، مدير إدارة أمن المديرية، على ضرورة التواجد الميداني المكثف وتفعيل المرور الليلي على المدارس للتأكد من أمن المنشآت وسلامة إجراءات الحماية المدنية. كما وجه بالتأكد من سلامة البوابات وتسجيل بيانات كافة الزائرين بدقة.
واختتم الدكتور ياسر محمود الاجتماع بتأكيده أن هذه الإجراءات الصارمة تمثل “درعاً واقياً” يصون هيبة المنظومة التعليمية، ويضمن أن يحصل كل طالب على حقه بإنصاف وشفافية كاملة.
المنهج الرباني لإرساء قواعد العدل
ارتباطاً بجهود الدولة في إحقاق الحق ومنع الغش والظلم في العلم، نتدبر قول الله تعالى:
{وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [سورة الشعراء: 183]
التفسير والدلالة: تأتي هذه الآية الكريمة كمنهج رباني شامل لإرساء قواعد العدل في المجتمع:
-
“وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ”: البخس هو النقص والظلم. وفي سياق العلم والامتحانات، فإن السماح بالغش هو “بخس” لجهد الطالب المجتهد الذي سهر وتعب، فإذا تساوى مع من غش فقد ضاع حقه. لذا فإن إجراءات الانضباط هي طاعة لأمر الله في حفظ حقوق الناس المادية والمعنوية.
-
“وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ”: العثو هو شدة الفساد. وتسريب الامتحانات أو نشر الفوضى هو نوع من الإفساد في الأرض لأنه يهدم قيم الأمانة ويبني مجتمعاً على الخداع، والوقوف ضد هذا الفساد هو حماية لمستقبل الوطن.



