تقرير أممي: مقاتلون إثيوبيون وأفارقة يقاتلون في صفوف “الدعم السريع” بالسودان

كتبت – د. هيام الإبس
كشفت الأمم المتحدة عن أدلة ومؤشرات تؤكد انخراط مقاتلين أجانب من دول جوار بينها إثيوبيا في العمليات العسكرية إلى جانب قوات “الدعم السريع”. وجاء ذلك في تقرير حديث لبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، بعنوان “تغذية الصراع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجية”، والذي عُرض أمام مجلس حقوق الإنسان، محذراً من أن تدفق السلاح والمقاتلين يقضي على فرص التسوية السلمية ويطيل أمد النزاع.
قرائن ميدانية ومطالبات بتعاون أديس أبابا
استند التقرير إلى شهادات ميدانية وإفادات وثقت وجود مقاتلين يحملون جنسيات إثيوبيا وجنوب السودان وتشاد يقاتلون في خطوط النار المتقدمة، لا سيما في معارك مدينة الفاشر وإقليم دارفور. وجرى رصد هؤلاء العناصر عبر اللغات واللهجات والزي العسكري، مع تسجيل مشاركة عناصر نسائية أجنبية. وبناءً عليه، دعت البعثة الأممية الحكومة الإثيوبية لتبني أعلى درجات التعاون لتفكيك الشبكات غير المشروعة التي تسهل عبور المقاتلين والدعم اللوجستي.
شبكات دعم عابرة للحدود وتحذير من أزمة إقليمية شاملة
أوضح التقرير وجود منظومة إقليمية ودولية تمد طرفي النزاع بأسلحة متطورة ومعدات تكنولوجية، مثل الطائرات المسيّرة، مما يرفع كفاءة الهجمات الاستهدافية ويزيد الدمار في المناطق المأهولة والبنية التحتية. وشددت البعثة على أن تحول السودان إلى ساحة لاستقطاب المرتزقة يهدد باندلاع صراع إقليمي عارم، داعية المجتمع الدولي إلى فرض حظر شامل وفوري على توريد الأسلحة إلى جميع الأراضي السودانية وتغليظ الرقابة على خطوط التهريب.