السودان

تيجراي تتهم “الدعم السريع” بالقتال إلى جانب الجيش الإثيوبي

كتبت – د.هيام الإبس

تطورات متسارعة تشهدها المنطقة الحدودية بين إثيوبيا والسودان، حيث تتشابك المحاور الإقليمية وتتصاعد حدة المواجهات المسلحة، وسط مخاوف إنسانية وأمنية بالغة من تداعيات الانزلاق نحو صراع واسع النطاق يهدد استقرار القرن الأفريقي.

اتهامات بمشاركة سودانية وشحّ في الأدلة

في تطور ميداني لافت، اتهمت حكومة إقليم تيجراي قوات “الدعم السريع” السودانية بالتورط المباشر في المعارك الدائرة غرب الإقليم، عبر المشاركة ميدانياً إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي في هجوم استهدف مواقع تابعة لقوات الإقليم.

وأكدت حكومة تيجراي، في بيان رسمي، أن قواتها نجحت في صد الهجوم وتكبيد القوات المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد، دون أن تقدم أدلة مستقلة تثبت صحة مزاعمها بشأن مشاركة “الدعم السريع”.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي حتى اللحظة من جانب الجيش الإثيوبي أو قيادة “الدعم السريع”.

مخاوف سودانية وتحديات إنسانية على الحدود

على الجانب الآخر، أبدت الحكومة السودانية قلقها البالغ إزاء تصاعد المواجهات المسلحة على الشريط الحدودي المتاخم لإثيوبيا، لا سيما عقب سقوط مقذوفات عشوائية داخل معسكرات اللاجئين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وأحاطت “معتمدية اللاجئين” التابعة لوزارة الداخلية السودانية في بيان لها بالآتي:

مخاطر موجات نزوح جديدة: استمرار العمليات العسكرية قرب الحدود يُنذر بتدفق أعداد إضافية من الفارين إلى داخل الأراضي السودانية.

ضغوط مضاعفة: اتساع نطاق النزاع يفرض تحديات أمنية ولوجستية حادة على المناطق الحدودية.

دعوة للتدخل الدولي: مناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإقليمية للتحرك العاجل وتحمّل مسؤولياتها لحماية اللاجئين ودعم جهود الإغاثة.

وأكدت المعتمدية استمرار تنسيقها مع الشركاء الدوليين لمتابعة المستجدات وتأمين الاحتياجات الأساسية للاجئين وطالبي اللجوء.

اتهامات متطورة وتداخلات إقليمية معقدة

تزامن هذا التصعيد مع تبادل مباشر للاتهامات بين أطراف النزاع:

الاتهامات الموجهة لجبهة تيجراي

المحرك الأساسي للاتهام: اتهمت الحكومة الإثيوبية (في إحاطة موجهة للبعثات الدبلوماسية) جبهة تحرير شعب تيجراي بالـمبادرة بشن هجوم عسكري عبر الحدود الإثيوبية السودانية.

التعدي الحدودي والدعم الإقليمي: تضمن الاتهام الحكومي الإثيوبي أن الجبهة لم تنفذ الهجوم بمفردها، بل تلقت دعماً ومشاركة مباشرة من القوات الإريترية في هذا الهجوم العابر للحدود.

تأتي هذه الاتهامات في ظل تصعيد متبادل، حيث تنفي الجبهة ذلك وتتهم بدورها الجيش الإثيوبي بشن غارات واسعة باستخدام الطائرات المسيرة (الدرونز).

وتستمر هذه التطورات في عكس حالة التعقيد الميداني والسياسي المتزايدة على الحدود المشتركة، وسط تداخل محتدم للأطراف الإقليمية يهدد بجرّ المنطقة إلى متوالية جديدة من عدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى