أخبار العالم

حرب النفوذ في الساحل: “داعش” يحسم معركة تمبكتو ويكبد “نصرة الإسلام” 100 قتيل

كتبت – د. هيام الإبس

تشهد المناطق الحدودية في منطقة الساحل الأفريقي تصاعداً خطيراً في حدة الاقتتال الفصائلي المسلح، وسط تحولات ميدانية ولوجستية تعيد رسم خريطة النفوذ والتوازنات بين الجماعات المتطرفة. وفي هذا السياق، اندلعت اشتباكات عنيفة ودامية بين جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، وتنظيم “داعش الساحل”، في منطقة إيكاشام القريبة من “نداكي” بإقليم تمبكتو المالي، محاذاةً للحدود مع بوركينا فاسو.

خسائر بشرية وحسم ميداني

أفادت مصادر محلية ومطلعة بأن تنظيم “داعش الساحل” تمكّن من حسم المواجهة لصالحه، مخلفاً خسائر بشرية ومادية جسيمة في صفوف خصمه. وأوضحت التقارير:

  • الحصيلة البشرية: مقتل نحو 100 مقاتل من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، من بينهم قيادي ميداني بارز.

  • العتاد العسكري: الاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة والمعدات، شملت مركبات ودراجات نارية.

سلسلة الاغتيالات وسباق الانتقام

تأتي هذه المعركة كذروة لتصعيد متواصل بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تفاقمت التوترات إثر ضربات متبادلة تمثلت في:

  • تصفية قيادات داعش: اغتيال جماعة “نصرة الإسلام” للقيادي البارز في “داعش” ببوركينا فاسو، المدعو “أبو زيد”، إلى جانب قيادي آخر يدعى “سعد”.

  • مواجهات متفرقة: امتداد التوتر الميداني بين الطرفين ليشمل منطقة “دوسو” في النيجر.

انتعاش لوجستي وتمويل ضخم

تزامن هذا الحسم الميداني لـ “داعش الساحل” مع تقارير استخباراتية تؤكد حصول التنظيم على دفعة مالية ولوجستية نوعية، إثر تلقيه مبالغ طائلة بمليارات الفرنكات الأفريقية. وتدفقت المصادر أن هذه الأموال ارتبطت بصفقة إطلاق سراح الرهينة الأمريكي والطيار السابق “كيفن رايدآوت” – الذي خُطف بالنيجر – عبر وساطة شملت أطرافاً بشرق ليبيا.

حروب النفوذ وهشاشة الإقليم

ورغم غياب البيانات الرسمية المؤكدة للحصيلة النهائية من كلا الطرفين، فإن هذه المواجهات تعكس عمق التنافس المحتدم منذ عام 2019 في مثلث “ليبتاكو-غورما”، ما يهدد بفرض واقع أمني أكثر تعقيداً وتقويض الاستقرار الاستراتيجي في الإقليم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى