أراء وقراءات

فرص الحياة لا تتوقف.. فلا تنتظر عدل الحياة واصنع واقعك بنفسك

بقلم الإعلامي نبيل قشطي

الفرصة لا تظهر فجأة من العدم، ولا تأتي صدفة كما نتصورها غالبًا فالفرصة هي لحظة التقاء بين أمرين أساسيين: الرغبة في فعل الشيء والقدرة على تنفيذه

فقد ترغب في النجاح أو تعلم مهارة جديدة أو عمل مشروع ولكن الرغبة وحدها لا تكفي وفي المقابل قد تمتلك القدرة والمعرفة ولكن دون رغبة حقيقية لن يحدث شيء

لهذا إذا أردت أن تزيد فرصك في الحياة فالأمر بيدك أكثر مما تتخيل: زد من مقدراتك بالقراءة والتعلم المستمر واكتساب المهارات وتطوير نفسك كل يوم ولو بخطوة صغيرة المهم أن تبدأ بعد ذلك زد من رغباتك بتوسيع اطلاعك والانفتاح على تجارب جديدة فكلما اتسعت معارفك اتسعت أحلامك وكلما نمت قدراتك اقتربت من تحويل الأحلام إلى واقع

الحياة لا تعطي الفرص إلا للراغبين فالحياة ليست عشوائية في عطاياها بل تمنح مكافآتها لمن يمتلكون الشغف والطموح لتغيير واقعهم والسعي نحو الأفضل أما من لا يمتلك الرغبة فقد تمر الفرص أمامه دون أن يشعر بها أو يستغلها فعليك أن تكون “مستعدًا مبادرًا وشغوفًا” بالسعي خلف أحلامك فالحظ لا يصنع النجاح بل الرغبة والعمل الدؤوب يجعلانك مؤهلًا لاغتنام الفرص حين تأتي والحياة لا تمنحنا فرصة لإعادة الأمس لكنها في كل صباح تمنحنا فرصة ثمينة لصناعة يوم مختلف

يظن كثير من الناس أن النجاح طريق واحد مرسوم بدقة وأن من تعثر فيه فقد فرصته إلى الأبد لكن الحقيقة هي أن الحياة ليست فرصة واحدة بل هي فرص متجددة تنتظر من يقتنصها ويصنع منها نجاحه الخاص قد لا تحقق النجاح في دراستك ولكن ذلك ليست نهاية المطاف فكم من شخص لم يكمل تعليمه أو تعثر لكنه صعد سلم النجاح بإصراره وعمله الجاد حتى صار مثالًا يحتذى به

هنا تأتي مدرسة الحياة وهي المدرسة الكبرى التي لا جدران لها ولا فصول ولكنها مليئة بالدروس العميقة والتجارب الحقيقية ففي هذه المدرسة النجاح ليس ورقة تحمل درجات بل هو قدرة على النهوض بعد التعثر وإصرار على التعلم من الأخطاء وذكاء في اغتنام الفرص التي يراها الآخرون عادية أو غير مهمة فلا تجعل لحظات تعثرك تحدد مصيرك ولا تسمح لدرجة أو شهادة أن تحدد قيمتك فأنت من يصنع مستقبلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى