احدث الاخبار

حظر شامل للطائرات المسيّرة في أجواء أديس أبابا بعد هجمات مباغتة على قاعدة عسكرية

كتبت – د. هيام الإبس

فرضت السلطات الإثيوبية حظراً شاملاً على تحليق الطائرات المسيّرة (الدرونز) في أجواء العاصمة أديس أبابا ومحيطها، في خطوة احترازية مشددة تعكس حجم القلق الأمني لدى القيادة الاتحادية عقب هجمات جوية مباغتة استهدفت إحدى أهم القواعد الجوية العسكرية في البلاد.

العناوين الفرعية وتفاصيلها

خلفيات استهداف قاعدة “بشوفطو” العسكرية وتفاصيل الهجمات الجوية

تأتي هذه القرارات الصارمة إثر تقارير متواترة عن هجومين متتاليين بطائرات مسيّرة يومي 27 و28 سبتمبر، استهدفا مقر قيادة القوات الجوية الإثيوبية في قاعدة “حرار ميدا” الجوية بمدينة ديبري زيت (بشوفطو)، الواقعة على بُعد 35 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة. وتتلخص أبرز المعطيات الميدانية والآثار الأمنية المترتبة على القرار في وقوع سلسلة انفجارات ناتجة عن استهداف مباشر للمنشأة العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما دفع السلطات للتحرك العاجل بفرض طوق أمني محكم.

حصيلة الخسائر البشرية ودواعي الحظر الأمني المشدد

أسفر الهجوم الأول عن مقتل جنديين، إضافة إلى وفاة عامل مدني لاحقاً متأثراً بجراحه الخطيرة داخل المستشفى، وأدت الضغوط والانفجارات المتتالية داخل قاعدة “بشوفطو” إلى إصابة 5 أشخاص آخرين من بينهم مواطن أجنبي لم تُفصح السلطات عن جنسيته بعد. وتأتي دواعي الحظر في سياق التصعيد العسكري وسط تجدد المواجهات وتوسّع دائرة النزاعات الداخلية واستخدام التقنيات المسلحة، بهدف توفير حماية مشددة للمنشآت السيادية وفرض طوق أمني حاسم حول العاصمة والمطارات والمقرات الاتحادية بعد أن كانت تكتفي سابقاً بشترط الحصول على تصاريح خاصة من سلطة الطيران المدني.

غموض الجهة المنفذة وتحولات مسار الصراع الإثيوبي العسكري

رغم اتساع نطاق التقييمات الأمنية التي أشارت إلى استهداف ممنهج للمنشآت الحيوية وقواعد أديس أبابا، لم تعلن أي جهة مسلحة رسمياً مسؤوليتها عن هجمات بشوفطو حتى الآن. ويعكس هذا التطور الأمني تحولاً حرجاً في مسار الصراع الإثيوبي مع دخول سلاح الطيران المسير خط المواجهة المباشرة قرب مركز القرار السياسي والعسكري في أديس أبابا، ما يحتم على الحكومة الاتحادية إعادة تشكيل استراتيجيتها الدفاعية لحماية منشآتها السيادية بشكل عاجل وحاسم.

زر الذهاب إلى الأعلى