أخبار العالماحدث الاخبار

دعوات للانسحاب من مباراة مصر وإيران بعد إصرار اللجنة المنظمة على دمج أجواء اللقاء باحتفالات “المثليين”

متابعة/هاني حسبو.

تفجرت أزمة دبلومسية ورياضية مدوية خلف كواليس بطولة كأس العالم قبل ساعات من المواجهة الحاسمة والمرتقبة بين منتخبي مصر وإيران في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. الأزمة اندلعت عقب إصرار اللجنة المنظمة المحلية في مدينة سياتل الأمريكية على دمج أجواء اللقاء بما يسمى احتفالات مجتمع الميم السنوية، وهو ما اعتبره الجانبان المصري والإيراني تعدياً صارخاً على القيم الدينية والثقافية العميقة للشعبين، مما أشعل موجة غضب عارمة بين الجماهير دفعت البعض للمطالبة بانسحاب تاريخي وفوري للمنتخبين من المونديال رفضا لهذا الابتزاز الفكري.

تعنت أمريكي وتحد صريح للقيم والهوية الإسلامية

استفزت اللجنة المحلية المنظمة في سياتل مشاعر الملايين من مشجعي كرة القدم في مصر والعالم الإسلامي بعد أن ضربت بالالتماسات الرسمية عرض الحائط، متمسكة بإقامة الفعاليات الترويجية للمثليين بالتزامن مع توقيت المباراة. وتداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباء تفيد برفض اللجنة إزالة مظاهر الدعم من داخل الملعب وإصرارها على إبقاء رايات الركنية الحاملة لعلم قوس قزح بحجة أن هذا المهرجان تقليد للمدينة منذ خمسين عاماً ولن يتم إيقافه لأجل البطولة، وهو ما يمثل ذروة التعنت ومحاولة فرض أجندات مشبوهة داخل مستطيل أخضر ينبغي أن يفصل تماماً بين الرياضة والأيديولوجيات الخلافيّة والممارسات الشاذة.
تحرك عاجل لاتحاد الكرة المصري واللوائح الصارمة للفيفا تنقذ الموقف

أمام هذا الاستفزاز، لم يقف الاتحاد المصري لكرة القدم صامتاً بل أعلن رسمياً رفضه القاطع والمطلق لإقامة أي فعاليات أو رفع أي شعارات تخص هذا الشأن داخل أسوار الاستاد والمستطيل الأخضر. واستند الجانب المصري في مذكرته الرسمية والضغط الدبلوماسي المشترك مع الجانب الإيراني إلى لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تمنع صراحة إلزام أي منتخب بممارسات تخالف هويته وثقافته أو إقحام الملاعب في صراعات أيديولوجية، وقد أجبر هذا التحرك الحاسم مسؤولي فيفا على إعلان النأي بنفسهم عن تصرفات سياتل والتأكيد على أن أي مظاهر احتفالية ستكون خارج أسوار الاستاد فقط وخارج سلطة وصلاحيات الاتحادات الرياضية.

بين نداء الغيرة على الدين ومقصلة العقوبات الدولية الكارثية

الأجواء المشحونة فتحت باباً واسعاً للجدل بين الجماهير، حيث انقسم الشارع الرياضي والسياسي بين تيار يرى في الانسحاب من البطولة الرد الأنسب والأشرف لحفظ الهوية والدين وإيصال رسالة كرامة للأجيال القادمة مهما كانت الخسائر، وبين تيار عقلاني يشير إلى مقصلة العقوبات الكارثية التي قد تترتب على الانسحاب.
فالتراجع عن خوض اللقاء يعني حرمان الكرة المصرية لسنوات من المشاركات القارية والعالمية، وفرض غرامات مالية طاحنة، فضلاً عن شطب نتائج الجيل الحالي وضياع فرصة تاريخية للتأهل للدور القادم بعد أن تربع الفراعنة على قارة المجموعة برصيد أربع نقاط عقب الفوز التاريخي على نيوزيلندا.

مواجهة كسر عظم فجر السبت والملعب يترقب كلمة الفصل
المنتخب المصري بات الآن أمام تحد مزدوج، فهو يخوض معركة للحفاظ على مبادئه وثقافته في وجه المنظمين، وفي ذات الوقت يحتاج للتركيز التام لخوض مباراة الموت والعبور أمام المنتخب الإيراني فجر السبت على ملعب لومن فيلد. إن إجهاض هذه المحاولات الغربية لفرض الهوية الشاذة عبر الضغط القانوني والرياضي داخل الاستاد يعد الانتصار الأول، وتبقى الجماهير بانتظار صافرة البداية لتأكيد التفوق الرياضي والأخلاقي للمنتخب في قلب سياتل ليكون الرد الأقوى في الميدان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى