دليل علمي لبناء المجتمعات: قراءة في كتاب “التربية والأخلاق” للبروفيسور يعقوب فام
مقاربة عملية لربط السلوك الإنساني بالمناهج التعليمية

عرض وتقديم / الدكتور عبد الباقي أبو زيد
يُشكل كتاب “التربية والأخلاق” للأستاذ الدكتور يعقوب فام، أستاذ التربية بجامعة بيل، علامة فارقة في المكتبة التربوية العالمية، حيث يطرح المؤلف بحثاً علمياً تطبيقياً يبتعد عن التنظير الفلسفي الجاف، ليمزج بين القواعد الأخلاقية والممارسات التربوية داخل المؤسسات التعليمية، مستهدفاً صياغة سلوك إنساني سويّ يسهم في نهضة المجتمعات.
الأسس العلمية والمنهجية المتبعة في البحث
-
البحث التطبيقي: يعتمد البروفيسور يعقوب فام في كتابه على دراسات ميدانية وتجارب عملية قام بالإشراف عليها، مما يمنح الكتاب صيغة “البحث العملي” القابل للتطبيق في المدارس والجامعات.
-
الربط بين النظرية والتطبيق: يرى المؤلف أن الأخلاق ليست مجرد نصوص تُحفظ، بل هي ممارسات يومية وتفاعلات اجتماعية يجب أن تقودها المنظومة التعليمية عبر مناهج مدروسة وبيئة مدرسية محفزة.
أبرز المحاور والأفكار التي يناقشها الكتاب
-
أثر البيئة التعليمية: يستعرض الكتاب كيف تؤثر جودة العلاقات بين المعلم والطالب في غرس القيم النبيلة، معتبراً المعلم القدوة الحجر الأساس في هذه العملية.
-
تحديات العصر الرقمي: يفرد الباحث فصلاً خاصاً لمناقشة أزمة الأخلاق في ظل التطور التكنولوجي، ويقدم حلولاً تربوية لكيفية حماية الأجيال الناشئة من الانفلات القيمي الرقمي مع الحفاظ على مواكبتهم للعصر.
رؤية استشرافية لـ “جامعة بيل” في تطوير التربية الحديثة
-
تطوير المناهج: يعكس الكتاب الفكر الأكاديمي المتقدم لجامعة بيل العريقة، من خلال الدعوة إلى دمج تقييم السلوك الأخلاقي كجزء لا يتجزأ من التقييم الأكاديمي العام للطلاب.
-
المسؤولية الاجتماعية: يخلص البروفيسور فام إلى أن الهدف الأسمى للتربية ليس حشو عقول الطلاب بالمعلومات، بل بناء مواطن مسؤول يمتلك وازعاً أخلاقياً داخلياً يدفعه لخدمة الإنسانية.



