أراء وقراءات

زمان وأنا صغير

كتبت / عزه السيد

 

Table of Contents

زمان وأنا صغير كنت بتعجب جدا من غضب الأب
من إن حد ساب نور شغال بدون فائدة
أو إن حد يرفض أكل علشان بايت مثلا,
وأنا مستغرب لأن تكلفة النور أو الأكل القليل إللي ممكن يترمي, تكلفة قليلة جدا مش هتأثر
تمر الأيام والسنين وألاقي نفسي أتحولت لنفس نسخة الأب إللي كان بيضايقني زمان
كل ما ألاقي نور شغال بلا هدف في غرفة فارغة,
أتنرفز وأطالب العيال “محدش يسيب نور شغال على الفاضي”
العيال يرفضوا أكل بايت, فأصدر قرار
“مفيش أكل جديد هيتعمل إلا لما الموجود يخلص”
ولكن الفرق, إني دلوقتي فهمت ليه الأب بيعمل كدة …
وقعدت مع عيالي أفهمهم علشان يستوعبوا أنا ليه بعمل ده
“الفكرة يا عيال مش في إن النور ده مش هيزود فاتورة الكهرباء
ولا إن الأكل البايت ده قليل ومش هنخسر لو أترمى,
ولا حنفية المياه المتسابة هتزود الفاتورة أوي…
ولا الفكرة إني بخيل
السؤال الأهم إللي تسألوه لنفسكم
هل الإهدار ده يرضي ربنا سبحانه؟
هل ده شكر النعمة إللي ربنا أنعم بيها علينا؟
شكر النعمة يا عيال, إني أقدر كل ذرة ربنا أنعم عليا بيها,
ولا أهدرها بلا هدف
أنا معنديش مشكلة إنك تاكل كويس …
لكن عندي مشكلة إنك ترمي أكل
شكر النعمة هيزود النعمة
ولو كل واحد بطل إسراف,
هتكون النتيجة إن الخير هيزيد عند الناس,
ومش هيبات حد جعان”
– بس معظم الناس مش بتعمل ده!
– مش مشكلتك, أنت تعمل إللي عليك
ولو كنت الوحيد إللي بيعمل ده, مالكش دعوة بالأثر الأكبر,
بقدر إهتمامك بالأثر البسيط إللي تقدر تعمله,
على الأقل تكون أرضيت الله سبحانه وشكرت نعمته
وبعد ما قلت لهم الموعظة الجميلة دي خرجت للعمل,
ورجعت بالليل لقيتهم نايمين
وسايبين نور الشقة كله شغال عادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى