أراء وقراءات

طبيعة العلاقات الإنسانية..كيف تواجه جحيم العلاقات الإجبارية

بقلم : ممدوح الشنهوري

في تأملات عميقة تستند إلى مقال سابق للكاتب الصحفي بجريدة الأهرام، الأستاذ (محمد أحمد)، منذ قرابة الخمسة عشر عاماً،نسلط الضوء على طبيعة العلاقات الإنسانية والفرق الواضح بين الحب والصداقة والزمالة المفروضة وتأثيرها على استقرار النفس البشرية.

الحب والصداقة مقابل معضلة “الزمالة المفروضة”

يُعرّف الحب على أنه أقوى العلاقات الإنسانية لعمار الكون، ومتى دق القلب فإنه لا يفرق بين غني وفقير، بينما تُمثل الصداقة تقارباً فكرياً في المقام الأول؛ فمتى اجتمعت وتقاربت الأفكار تقاربت الصداقة.

وتكمن المعضلة الكبرى في مفهوم “الزمالة” التي تكون مفروضة على الإنسان في العمل، المنزل، الدراسة، أو السفر، لكونها تقع خارج نطاق إرادته واختياره الحر. ومتى أُجبر الإنسان على زمالة غير ملائمة ولم يستطع التكيف معها، عانى طوال الوقت من تبعاتها التي تؤرق فكره وموده النفسي.

مخاطر الزمالة غير المتكافئة وشرارة الصراعات البشريّة

أحياناً تخلف الزمالات المفروضة تبعات من المشاكل والصراعات غير المتكافئة نتيجة الاختلاف الشديد في الأفكار أو النشأة الاجتماعية والأسرية. وتصير هذه العلاقة كمن يضع الوقود بجوار النار لتكون قابلة للاشتعال في أي لحظة عند اختلاف الفكر أو الرأي أو التفاهم في العمل أو الجيرة، لتظل معضلة الزمالة كابوساً تتجدد منه الصراعات بين البشرية جمعاء إلى يوم البعث.

الخُلق الحسن والصبر.. العلاج الجذري لكل الزمالات المفروضة

إن كان ولابد من فرضية الزمالة على الإنسان في مختلف مجالات حياته، فعليه التحلي بالصبر والخُلق الحسن في التعامل معها مهما طال أمدها، لعله يؤجر عليها أو يقوم صاحبها بأخلاقه الطيبة والحسنة التي يعامله بها، أسوة بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع جاره اليهودي حتى أسلم واهتدى.

ويعتبر الخُلق الحسن في المعاملة العلاج الجذري والوحيد لكافة الزمالات المفروضة على حياتنا الشخصية أو العائلية أو العملية في مختلف العلاقات الإنسانية.

ممدوح الشنهوري

كاتب صحفي وعضو المنظمة المصرية والدولية لحقوق الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى