احدث الاخبار

عبد العاطي يستقبل نظيره الإريتري بالقاهرة.. رؤية موحدة لحماية أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي

كتبت – د. هيام الإبس

استقبل وزير الخارجية والهجرة، الدكتور بدر عبد العاطي، نظيره الإريتري عثمان صالح، في لقاء رفيع المستوى شهد توافقاً تاماً ورؤية موحدة حول حماية الأمن الإقليمي، ورفضاً قاطعاً للتحركات الإثيوبية الهادفة للوصول إلى البحر الأحمر.

وأكد الجانبان خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية التي تجمع القاهرة وأسمرة، معربين عن حرصهما المتبادل على ترجمة نتائج الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين – لاسيما زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الأخيرة لمصر – إلى خطط عمل ملموسة تدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.

تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح أسواق استثمارية جديدة

شدد الدكتور عبد العاطي على رغبة مصر الجادة في قفز معدلات التبادل التجاري وتنشيط الاستثمارات المشتركة مع إريتريا. وفي هذا السياق، وجه الوزير دعوة مفتوحة للقطاع الخاص المصري لضخ استثماراته في السوق الإريترية الواعدة، مع التركيز على عدة قطاعات استراتيجية تشمل:

  • البنية التحتية والتعدين: وتطوير قطاع الإسكان والتشييد.

  • النقل البحري: ربط الموانئ الحيوية بين البلدين لتسهيل حركة التجارة.

  • الصناعات الحيوية: مثل إنتاج الأدوية، وتطوير مشروعات الثروة السمكية.

كما جدد تأكيد التزام مصر بتقديم الدعم الفني المستمر وبناء القدرات للأشقاء في إريتريا عبر برامج “الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية” لتلبية الأولويات التنموية لأسمرة.

أمن البحر الأحمر.. مسؤولية حصرية للدول المشاطئة

حمل اللقاء رسالة حاسمة وموقفاً مصرياً إريترياً موحداً بشأن ملف أمن البحر الأحمر، حيث توافق الوزيران على المحددات الاستراتيجية التالية:

  1. السيادة الكاملة: إدارة الممر الملاحي الاستراتيجي للبحر الأحمر هي مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له فقط.

  2. الرفض القاطع للتدخلات: رفض أي محاولات من أطراف خارجية (غير مشاطئة) لفرض ترتيبات أمنية أو نفاذ بحري يخالف أحكام القانون الدولي ويستهدف فرض واقع جديد في المنطقة.

استقرار القرن الأفريقي ودعم السيادة الوطنية لدول المنطقة

لم تغب الأزمات الإقليمية عن طاولة المباحثات؛ حيث استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع في السودان والصومال، مشددين على أن استقرار منطقة القرن الأفريقي يمثل امتداداً حيوياً ومباشراً للأمن القومي المصري.

واختتم الدكتور بدر عبد العاطي المباحثات بتأكيد موقف مصر الراسخ والمتمثل في الدعم المطلق لوحدة وسيادة دول المنطقة، والرفض التام لأي إجراءات أحادية الجانب قد تهدد هذا الاستقرار أو تمس سلامة الأراضي، مشدداً على أن مساندة مؤسسات الدولة الوطنية هي الركيزة الأساسية لحفظ السلام الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى