الصراط المستقيم

علمني أبى.{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ }

كتبت / عزه السيد 

 

علمني أبى
– ربنا قال في سورة الشعراء:
﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ 
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾

 

– يعني إيه بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ؟
والآية بتتكلم عن مين ؟

 

– الآية دي عن قوم عاد

اللي أرسل الله إليهم النبي هود عليه السلام.

قوم عاد كانوا أقوياء جدًا، وعندهم حضارة وبناء.

لكن استخدموا قوتهم في الغرور والعبث

بدل ما يستخدموها في طاعة الله.

– طيب إيه معنى الكلام؟

كلمة ريع يعني: مكان مرتفع

زي تل أو جبل أو طريق عالي.

أما كلمة آية هنا فمعناها: بناء عظيم

أو شيء ضخم يلفت الأنظار.

فالمعنى:

أنتم تبنون في كل مكان مرتفع مبانٍ ضخمة

من غير فائدة حقيقية…

مجرد استعراض وتفاخر.

﴿تَعْبَثُونَ

يعني: تفعلون ذلك عبثًا من غير هدف نافع.

وبعدين قال:

﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾

 

يعني كانوا يبنوا قصورًا وحصونًا ضخمة،

كأنهم هيعيشوا للأبد ومش هيموتوا!

فالآية بتوصف حال ناس:

عندهم قوة، وعندهم إمكانيات…

لكن بيستخدموها في:

التفاخر، والاستعراض، والانشغال بالدنيا

– فالآية وإن كانت بتتكلم عن قوم عاد

لكنها موجهة لكل الأمم على مر الزمان

المشكلة مش في البناء ولا في القوة

ولا في التطور.

المشكلة لما يتحوّل كل ده لـ استعراض فارغ

بدون هدف ولا نفع يعود على الناس

وإن الإنسان الإنسان ينسى إنه مش مخلّد.

وإن كل ده هيتركه يومًا ما.

وأن الأهم أن يكون عملك يكون له نفع

وأن يستخدم الإنسام نعم الله, في طاعة الله.

– اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا.

زر الذهاب إلى الأعلى