عيد العمال في أمريكا.. تظاهرات حاشدة لـ 500 منظمة ونقابة ضد سياسات ترامب

بقلم: د. هيام الإبس
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية اليوم حراكاً عمالياً غير مسبوق بمناسبة عيد العمال العالمي، حيث خرج آلاف المواطنين في مسيرات احتجاجية جابت شوارع المدن الكبرى. وتأتي هذه التحركات للتعبير عن الرفض القاطع لسياسات الرئيس دونالد ترامب، والمطالبة بتحسين الأجور ومواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة الناتج عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تحالف “May Day Strong”: العمال في مواجهة المليارديرات
دعت حركة “May Day Strong”، وهي ائتلاف ضخم يضم نقابات عمالية وجماعات ناشطة، المواطنين للمشاركة في فعاليات تحت شعار “العمال ضد المليارديرات”. ووفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”، يهدف المنظمون إلى إحداث شلل اقتصادي من خلال مقاطعة شاملة تشمل إغلاق المدارس، والتوقف عن العمل والتسوق، للضغط على الإدارة الأمريكية من أجل فرض ضرائب تصاعدية على الأثرياء ووقف الحملات ضد الهجرة.
اتساع رقعة الاحتجاجات من بوسطن إلى سان فرانسيسكو
لم تقتصر التظاهرات على العاصمة واشنطن، بل امتدت جغرافياً لتشمل مدناً رئيسية مثل شيكاغو، لوس أنجلوس، سياتل، ونيويورك. وتأتي هذه المسيرات استكمالاً لحملة “لا للملوك” المناهضة لسياسات ترامب، والتي أكد المنظمون أنها نجحت في جذب الملايين سابقاً. ويربط المحتجون بين معاناتهم الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة وبين تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
أكبر نقابة معلمين في أمريكا تقود الحراك
تصدرت الرابطة الوطنية للتعليم، التي تضم 3 ملايين عضو، المشهد الاحتجاجي. وصرحت رئيستها، بيكي برينجل، بأن الرسالة الجوهرية لهذا العام هي ضرورة انحياز الدولة لمصلحة العمال بدلاً من أصحاب المليارات. وأشارت برينجل إلى أن الفئات العمالية، من سائقي الحافلات في نيويورك إلى الممرضات في لويزيانا، يعانون من تقليص الخدمات الأساسية والتعليم العام لصالح أجندات اقتصادية ضيقة.
شلل في قطاع التعليم والخدمات بـ 20 منطقة
أعلن المنظمون مشاركة أكثر من 500 نقابة ومنظمة مجتمعية في هذا الحراك. وفي ولاية كارولاينا الشمالية، تسبب الغياب الجماعي المخطط له للموظفين في إغلاق نحو 20 منطقة تعليمية حكومية. ويسعى المعلمون وعمال المقاصف والصيانة من خلال تظاهرهم في العاصمة “رالي” للضغط على المجلس التشريعي لزيادة تمويل التعليم وتحسين بيئة العمل.
زحف نحو البيت الأبيض ومطالب بالعدالة الاجتماعية
تتجه إحدى المسيرات الكبرى في واشنطن العاصمة مباشرة نحو البيت الأبيض، لإيصال صوت الطبقة العاملة إلى قلب الإدارة الأمريكية. وتتنوع المطالب بين إصلاحات اقتصادية جذرية، ورفع الحد الأدنى للأجور، وإنهاء السياسات التي تزيد من أعباء المعيشة على المواطن الأمريكي البسيط في ظل أزمة الطاقة الراهنة.



