الصراط المستقيم

قصص لم تُروَ كاملة | الحلقة التاسعة

كتبت / عزه السيد

 

 قصص لم تُروَ كاملة | الحلقة التاسعة

موسى والخَضِر… حين لا تفهم ما يحدث حولك

 

كان موسى عليه السلام نبيًا…

ومع ذلك…

ذهب ليتعلّم.

 

قيل له:

هناك عبد عنده علم ليس عندك.

 

فذهب…

ليتعلم.

 

وجد الخَضِر،

فقال له:

 

﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ﴾

 

طلب…

بأدب.

فقال له الخضر:

 

﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾

 

ثم اشترط:

ألا يسأل…

حتى يُخبره.

بدأت الرحلة…

 

ركبوا سفينة،

فخرقها الخضر.

موسى تعجّب:

لماذا تفسدها؟

 

ثم قتل غلامًا…
بغير ذنب ظاهر.
فاشتدّ التعجب.
ثم أقام جدارًا
في قرية رفض أهلها أن يضيفوهم.

 

كل الأفعال…

تبدو غير مفهومة.

وفي النهاية…

كشف الخضر الحقيقة:

– السفينة كانت لمساكين
وكان هناك ملك يأخذ كل سفينة صالحة
فأراد أن يعيبها لينقذها
– الغلام كان سيُرهق أبويه طغيانًا وكفرًا
فأراد الله أن يبدلهما خيرًا
– الجدار كان لغلامين يتيمين
وتحته كنز لهما
فحفظه الله لهما

 

هنا…

تتضح الصورة.

القصة ليست عن الأحداث،

بل عن الفهم.

كم شيء

ترى ظاهره شر…

وهو في الحقيقة خير؟

كم موقف

لم تفهمه…

ثم اكتشفت حكمته بعد وقت؟

 

نحن نرى جزءًا…

والله يرى الكل.

 

ولهذا…

ليس كل ما يحدث يُفهم فورًا.

فإن مررت بأمرٍ لا تفهمه…

لا تتعجل الحكم.

قل:

لعل فيه خيرًا… لا أراه الآن.

 

اللهم ارزقنا الرضا بقضائك،

والثقة في حكمتك،

ولا تجعلنا نعترض على ما لا نفهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى