مقتل 6 مدنيين وإصابة العشرات فى قصف جوى استهدف معسكراً للنازحين فى غرب السودان

كتبت – د.هيام الإبس
أعلنت مجموعة حقوقية سودانية مقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة إثر قصف جوي للجيش، اليوم الإثنين، استهدف معسكر الحميدية للنازحين بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور في غرب السودان.
خدمات إنسانية
كما أعلنت مجموعة محامو الطوارئ ، في بيان صحفي اليوم الإثنين، إن المعسكر المستهدف هو أحد المرافق المدنية التي تقدم خدمات إنسانية أساسية في ظل الأزمة الحادة التي تعاني منها دارفور في مجالي الغذاء والصحة ، مشيرة إلى أن القصف أدي أيضاً إلى تدمير عدد من المساكن جراء سقوط القذائف داخل المعسكر الذي يأوي آلاف النازحين الفارين من الحرب، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وأكد مصدر طبي في مستشفى زالنجي، أن “15 مصاباً وصلوا الى المستشفى بعضهم في حالة خطرة”.
ووفق المجموعة، يأتي هذا الاستهداف في انتهاك واضح لمبدأ التمييز الذي يفرضه القانون الدولي الإنساني بين الأهداف العسكرية والمرافق المدنية المحمية، وفي سياق يثير مخاوف جدية من نمط متكرر لاستهداف البنية التحتية الإنسانية، بما يفاقم من تدهور الوضع الإنساني في الإقليم ويعرض حياة المدنيين لخطر مباشر.
وأعربت مجموعة محامو الطوارئ عن إدانتها الشديدة لاستهداف البنية التحتية الإنسانية، مؤكدة أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكًا جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحظر الهجمات العشوائية وواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، ويعمّق من حدة الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان في دارفور في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
وأشارت إلى أنه “يترتب على هذا القصف آثار إنسانية خطيرة تتجاوز لحظة الاستهداف، من خلال تعطيل الخدمات داخل المعسكر وتهديد استمرارية الإيواء والرعاية الصحية والغذائية للنازحين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال، بما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة”.
وجددت المجموعة مطالبتها بوقف فوري للقصف الجوي العشوائي، وفتح ممرات إنسانية عاجلة وآمنة لإيصال المساعدات والإخلاء الطبي، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية الإنسانية، وتحييدها بشكل كامل عن العمليات العسكرية، بما يكفل الحد الأدنى من متطلبات الحماية للمدنيين في مناطق النزاع.
ويقع إقليم دارفور تحت سيطرة شبه كاملة لقوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ أكثر من 3 سنوات، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
الأمن الغذائي
ويعد هذا أحدث هجوم يستهدف النازحين في دارفور بعد إدانة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هجوم بطائرة مسيّرة استهدف شحنة محمّلة بمواد إغاثية وهي في طريقها إلى شمال دارفور، يوم الجمعة الماضي.
وأعلنت المفوضية، في بيان صحفي، إن الشحنة كانت تنقل أطقم مأوي طارئة كانت في طريقها إلى طويلة بشمال دارفور حيث لجأ 700 ألف نازح بحثاً عن الأمان بعد فرارهم من القتال في مناطق أخرى من دارفور.
وأشارت إلى نجاة السائق دون إصابات، إلا أن جميع المواد الإغاثية دمرت في الحريق الذي أعقب الهجوم الذي سيترك 1314 أسرة في طويلة دون مأوى وفي ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، معربةً عن قلقها العميق إزاء الارتفاع الحاد في استخدام الطائرات المسيّرة في السودان منذ بداية عام 2026، والذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين.
وقُتل 7 أشخاص على الأقل وأصيب 22 في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف السبت الماضى، حياً سكنياً بمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، بحسب ما أفاد مصدر طبي في المدينة.




