السودان

مجلس الأمن يفرض عقوبات على 4 من قادة “الدعم السريع” بتهمة “الإبادة الجماعية” فى الفاشر

كتبت – د.هيام الإبس

 

فى تحرك دولي جديد، أدرج مجلس الأمن الدولي، 4 من أبرز قيادات الدعم السريع على قائمة العقوبات الدولية

أعلن مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات دولية مشددة على أربعة من كبار قادة قوات الدعم السريع في السودان.

وتأتي هذه الخطوة على خلفية الانتهاكات الجسيمة التي رافقت السيطرة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أكتوبر 2025.

قائمة القادة المستهدفين بالعقوبات

شملت القرارات الأممية تجميد الأصول ومنع السفر بحق كل من عبد الرحيم حمدان دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع وشقيق “حميدتى”.

وجدو حمدان أحمد نائب قائد قوات الدعم السريع، والعميد الفاتح عبد الله إدريس: الملقب بـ “جزار الفاشر”، و التجاني إبراهيم قائد ميداني بارز.

“ثلاثة أيام من الرعب”: تفاصيل الانتهاكات

جاء القرار بناءً على تقارير رفعتها بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، والتي خلصت إلى أن ممارسات هذه القوات في الفاشر ترقى إلى “إبادة جماعية”.

وأبرز ما جاء في حيثيات القرار:

حصار دام 18 شهراً: استمر حصار المدينة لعام ونصف قبل اقتحامها في 26 أكتوبر 2025.

استهداف عرقي: وثقت البعثة عمليات إعدام ميدانية وعنف جنسي ممنهج استهدف بصورة رئيسية أفراد قبيلة الزغاوة.

أدلة مرئية: أشار بيان العقوبات إلى وجود تسجيلات تظهر عبد الرحيم دقلو وهو يأمر مقاتليه بـ “قتل الجميع وعدم أخذ أسرى”.

توثيق الجرائم: تورط العميد الفاتح إدريس (أبو لولو) في نشر مقاطع تظهره وهو يقتل مدنيين يتوسلون الرحمة بدم بارد.

سياق الأزمة والتحركات الدولية

تأتي هذه العقوبات الأممية لتعزز إجراءات سابقة اتخذتها الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي ضد هؤلاء القادة. وتدير هذه العقوبات لجنة خاصة تضم ممثلين عن الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن.

ولم يقتصر القرار على التنديد السياسي، بل انتقل إلى تجميد أصولهم المالية عبر العالم، كما أقر منعهم من دخول أو عبور أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

إحصائيات الكارثة الإنسانية:

منذ اندلاع الصراع في 15 أبريل 2023، تسبب القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، ونزوح ولجوء نحو 12 مليون شخص.

يعيد هذا القرار التذكير بنظام العقوبات التى فرضها مجلس الأمن عام 2005 خلال حرب دارفور الأولى، والتى تتضمن حظراً للسلاح وتجميداً للأموال لمواجهة انتهاكات ميليشيا “الجنجويد” التي تشكل النواة الأساسية لقوات الدعم السريع الحالية.

وقد دمّرت الحرب خصوصاً إقليم دارفور غرب البلاد حيث عزّزت قوات الدعم السريع سيطرتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى