الصراط المستقيم

علمني أبى.﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾

كتبت / عزه السيد 

 

علمني يا أبى
ربنا قال عن سيدنا يونس عليه السلام:
﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا
فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾
يعني إيه فَظَنَّ أَن لَّن نَقْدِرَ عَلَيْهِ؟
هو سيدنا يونس ﷺ افتكر إن ربنا مش قادر عليه؟!
– لأ طبعًا.
والأنبياء مستحيل يظنوا في الله كده.
طيب يبقى معنى الآية إيه؟
كلمة نقدر هنا مش معناها القدرة.
لكن معناها: نُضيّق عليه.
زي ما ربنا قال في آية تانية:
﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾
يعني ضُيّق عليه رزقه.
فالمعنى هنا:
سيدنا يونس ﷺ خرج من قومه غاضبًا
قبل ما يؤمر بالخروج،
وظن إن ربنا مش هيضيّق عليه
أو يعاتبه على خروجه.
لكن ربنا أراد يعلّمه درسًا.
فكانت قصة الحوت.
الآية مش بتتكلم عن شك في قدرة الله،
لكن عن استعجال نبي الله يونس.
سيدنا يونس ﷺ دعا قومه سنين،
وما استجابوش، فخرج وهو غضبان.
وربنا أراد يعلّمه إن الدعوة صبر،
وإن الخروج من المهمة لا يكون إلا بإذن.
والجميل إن القصة ما انتهتش بعقاب،
لكن باستغفار وتوبة.
﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
لما اعترف، ورجع، وتاب…
نجّاه الله.
فالآية بتعلّمنا حاجة مهمة جدًا:
ممكن الإنسان الصالح يتسرّع.
ممكن يغضب.
ممكن يخطئ في التقدير.
لكن الفرق بينه وبين غير المؤمن
إنه بيرجع بسرعة.

مش العيب إنك تغلط، العيب إنك ما تتكبر ومترجعش.

لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى