الصراط المستقيم
الإنسان بين جهد الهداية وجهد الهوى

كتب – محمد الجمل
الحياة رحلة مليئة بالاختبارات، فيها يضع الله تعالى الإنسان أمام خيارين أساسيين: إما أن يبذل جهده في سبيل الهداية، أو أن ينفق طاقته في اتباع الهوى والشهوات. ومنذ عهد آدم عليه السلام وحتى يوم القيامة، يظل الجهد هو العامل الحاسم الذي يحدد مصير الإنسان في الدنيا والآخرة.
معنى الجهد في حياة الإنسان
الجهد هو بذل الطاقة والمشقة في أمر معين، وهو سنة كونية أودعها الله في خلقه جميعاً، صغيراً كان أو كبيراً، فقيراً أو غنياً، قوياً أو ضعيفاً. وكل من بذل جهداً يرى نتيجة عمله، لكن الفارق يكمن في اتجاه هذا الجهد: هل هو جهد هداية أم جهد هوى؟
جهد الهداية.. طريق الأنبياء
- أرسل الله الأنبياء والرسل ليعلموا الناس جهد الهداية وكيفية الاقتداء بهم.
- كل قوم بعث الله لهم هادياً يرشدهم إلى السبيل المستقيم.
- من اجتهد في سبيل الهداية نال رضا الله وثمار عمله في الدنيا والآخرة.
جهد الهوى.. طريق الشهوات
- هناك من بذل أقصى جهده لإشباع رغباته وشهواته.
- هؤلاء سيجدون أنفسهم يوم القيامة أمام كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
- حينها يتحسرون قائلين: “يا ليتنا اتخذنا مع الرسول سبيلاً”.
الدنيا مزرعة الآخرة
الحياة فرصة أخيرة من الله، فهي مزرعة الآخرة التي يجني فيها الإنسان ثمار جهده. فمن اجتهد بعينه فقط ضاع جهده فيما تراه العيون، أما من اجتهد على أساس الخبر من عند الله فقد استثمر جهده في ما ينفعه يوم الحساب.
وللحديث بقيه



