الصراط المستقيم

آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة الحادية عشرة

إعداد / عزه السيد

 

آيات بين يدي النبي

إخباره ﷺ بمصارع الكفار في بدر

لم تكن بدر

معركة أرقام،

ولا عدّة،

ولا استعدادًا كاملًا.

كانت مواجهة

بين قلةٍ مؤمنة،

وكثرةٍ متكبّرة.

وفي ليلة بدر،

وقف النبي
على أرض المعركة،
وأشار بيده إلى مواضع على الرمال،
وقال بهدوء الواثق:
«هذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله،
وهذا مصرع فلان،
وهذا مصرع فلان».

كلمات تُقال

قبل أن يبدأ القتال،

وقبل أن تُرفع السيوف،

وقبل أن يُراق الدم.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
«والذي بعثه بالحق،
ما أخطأ أحدٌ منهم موضعه الذي سمّاه رسول الله ﷺ».
(رواه مسلم)

سقطوا…

واحدًا تلو الآخر،

كلٌّ في المكان

الذي حدّده النبي

قبل المعركة.

أي علمٍ هذا؟

وأي يقينٍ هذا؟

لم يكن تخمينًا،

ولا قراءة ميدان،

ولا حدس قائد.

كان وحيًا.

وعلمًا من عند الله.

وهنا وقفة.

المعجزة

لم تكن في معرفة المستقبل فقط،

بل في الطمأنينة

التي بثّها هذا الخبر

في قلوب الصحابة.

قلة

تقف أمام كثرة،

لكن قائدها

يعرف النهاية

لأنه موصول بالسماء.

لم تغرّهم النتيجة،

ولم تنسب لأنفسهم،

بل علموا

أن النصر من عند الله،

وأن النبي

ما نطق إلا حقًّا.

قال الله تعالى:

﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ

وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾

[الأنفال: 17]

بدر

لم تكن فقط يوم نصر،

بل يوم تثبيت،

ويوم فرقان،

ويوم شهادة

على صدق النبوّة.

 

هكذا كانت آية أخرى

بين يدي النبي

آيةٌ رآها الصحابة في ساحة القتال،

فزادهم الله بها إيمانًا وتسليمًا.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،

وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى