إعداد / عزه السيد
آيات بين يدي النبي ﷺ
نبعُ الماء من بين أصابعه ﷺ
في الصحراء
لا يكون العطش أمرًا عابرًا،
ولا يكون الماء تفصيلًا صغيرًا،
بل حياة أو هلاك.
خرج الصحابة مع رسول الله ﷺ
في سفر،
ونفد الماء،
وجفّت القِرَب،
وضاق الأمر.
قالوا:
يا رسول الله،
ليس عندنا ماء نتوضأ به،
ولا ما نشرب.
لم يبحث ﷺ عن بئر،
ولم يرسل أحدًا،
بل طُلب إناء فيه ماء،
قليل… يسير.
فوضع النبي ﷺ يده الشريفة في الإناء،
فإذا بالماء
ينبع من بين أصابعه،
كأنه عينٌ تفجّرت،
يراها الجميع.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه:
«رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ،
فتوضأ القوم وشربوا».
(رواه البخاري ومسلم)
وفي رواية جابر رضي الله عنه قال:
«كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة،
فقال لنا النبي ﷺ:
هل مع أحد منكم ماء؟
فأُتي بإناء فيه ماء،
فوضع يده فيه،
فجعل الماء يفور من بين أصابعه
كأمثال العيون،
فشربنا وتوضأنا».
ألفٌ وأربعمائة رجل…
شربوا،
وتوضأوا،
من ماء خرج من يد بشر.
أي آيةٍ هذه؟
وأي يقينٍ هذا؟
لم تكن خدعة بصر،
ولا لحظة خاصة،
بل معجزة رآها جمعٌ غفير،
ونقلوها كما رأوها،
بلا زيادة
ولا نقص.
ومع ذلك…
لم يقل ﷺ: انظروا إليّ.
بل علّمهم أن الفضل لله،
وأن القدرة بيد الله،
وأن النبي عبدٌ مؤيَّد
لا ربٌّ يُعبد.
وهنا وقفة صادقة.
نحن اليوم
نغرق في الماء،
وتحيط بنا النِّعم،
ومع ذلك
نشكو،
ونجزع،
وننسى.
هم كانوا في صحراء،
والعطش يلهب الحناجر،
فلما رأوا الآية
ازدادوا إيمانًا،
وشكرًا،
وتسليمًا.
الماء نبع من بين أصابعه ﷺ،
لكن الينبوع الحقيقي
كان في القلوب
التي صدّقت
وسلّمت.
🌿
هكذا كانت آية أخرى
بين يدي النبي ﷺ
آيةٌ أحيت الأجساد،
وأيقظت القلوب،
وزادت المؤمنين يقينًا.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،
وعلى آله وصحبه أجمعين.
تم نسخ الرابط
زر الذهاب إلى الأعلى