أخطاء شائعة في الوقف والإبتداء عند قراءة القرآن الكريم .. الرسالتين 7 و 8

إعداد /الشيخ محمد محمود عيسى
الوقف والابتداء في قراءة القرآن الكريم من أهم قواعد التلاوة التي تحفظ المعنى الصحيح للآيات وتمنع تحريف المقصود منها. وقد أشار الشيخ محمد محمود عيسى في رسائله إلى بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها القراء، والتي قد تغيّر المعنى بشكل كبير وتنتشر على ألسنة الكثير من المسلمين.
الرسالة السابعة: خطأ في سورة البقرة (الآية 120)
قال الله تعالى: (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)
- بعض القراء يقفون عند قوله تعالى: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ)، وهو وقف صحيح.
- لكن الخطأ يقع عند البدء من قوله تعالى: (مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)، إذ يوهم المعنى أن الرسول ﷺ لا ولي له ولا نصير، وهو عكس المراد.
- القراءة الصحيحة: وصل الآية كاملة دون فصل، أي الاستمرار من (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم…) حتى نهايتها.
الرسالة الثامنة: خطأ في سورة البقرة (الآية 180)
قال الله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)
- بعض القراء يقفون عند قوله تعالى: (وَالْأَقْرَبِينَ)، وهو وقف خاطئ لأن المعنى لم يكتمل.
- الوقف الصحيح يكون عند قوله تعالى: (بِالْمَعْرُوفِ) حيث يكتمل المعنى.
- الخطأ الأكبر أن يبدأ القارئ من (بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)، مما يوهم أن المعروف هو الحق على المتقين، بينما المقصود أن الوصية للوالدين والأقربين تكون بالمعروف.
الخلاصة
فهم الوقف والابتداء الصحيح في القرآن الكريم ضرورة لحفظ المعنى ومنع التحريف، وهو باب من أبواب التدبر الذي يعين المسلم على إدراك مقاصد الآيات.



