أ.د.مصطفى رجب يرثي تلميذه محمود سرحان: شهادة مؤلمة عن الوفاء وأوجاع الوطن
في كلمات مؤثرة نشرها عبر صفحته على “فيسبوك”، استعاد الأستاذ الدكتور مصطفى رجب، أستاذ جامعي بارز، ذكرى مرور أحد عشر عامًا على وفاة أحد تلامذته المبدعين، محمود سرحان، الذي رحل بعد معاناة طويلة في البحث عن عمل عقب تخرجه. رثاء الدكتور رجب لم يكن مجرد كلمات وفاء لتلميذ، بل جاء كتشخيص عميق لداء اجتماعي ينخر في جسد الوطن، حيث تتجلى الفوارق الطبقية القاسية بين أبناء القرى المهمشة وأبناء المدن المرفهة.
مأساة محمود سرحان
محمود، الشاب القروي القادم من جبال الصعيد، واجه حياة بلا غذاء صحي ولا مياه نقية ولا طرق ممهدة، بينما يعيش أقرانه في المدن الخضراء حياة مرفهة مليئة بالراحة والرفاهية.
شهادة أستاذه في الوفاء
الدكتور مصطفى رجب وصف تلميذه بأنه “ابن غالٍ، مبدع، جريء، بريء، ثائر”، مؤكداً أن شهادته الجامعية وإبداعاته لم تُغنِ عنه شيئًا في مواجهة الإهمال والحرمان، فقدم جسده النحيل قربانًا لوطنه.
تشخيص أوجاع الوطن
الرثاء حمل نقدًا لاذعًا للواقع الاجتماعي، حيث يموت البعض من التخمة بينما يموت آخرون من الحرمان، في صورة صارخة للفجوة الطبقية التي لا تزال تنهش المجتمع.
دعاء وصبر
اختتم الدكتور رجب كلماته بالدعاء لتلميذه بالرحمة والقبول شهيدًا، ولأهله ومحبيه بالصبر والثبات، مؤكداً أن روحه ستظل ملفوفة بالحرير في قلوب من عرفوه.