الصراط المستقيم
لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة الثامنة

كتبت / عزه السيد
لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة الثامنة
حين كان يمازح الأطفال… ويلاطفهم
لم يكن ﷺ بعيدًا عن الناس،
ولا منشغلًا عن تفاصيلهم الصغيرة.
كان يقترب…
وينزل إلى قلوبهم.
مرّ يومًا على غلامٍ صغير،
كان له طائرٌ يلعب به.
فلما مات الطائر،
حزن الطفل.
فمرّ به النبي ﷺ،
وقال له ممازحًا:
«يا أبا عُمير، ما فعل النُّغير؟»
(متفق عليه)
كلمات بسيطة…
لكنها صنعت ابتسامة.
تأمّل…
نبي،
ومع ذلك
يتوقف لطفل،
ويواسيه،
ويلاطفه بكلمة.
لم يقل: هذا أمر صغير،
ولا تجاهل مشاعره.
بل أعطاه وقتًا…
واهتمامًا…
وقلبًا حاضرًا.
وكان ﷺ
إذا مرّ بالصبيان سلّم عليهم،
وكان يحملهم،
ويضمّهم،
ويُشعرهم بالقرب.
بعضنا
يرى الأطفال عبئًا،
أو يمرّ عليهم دون اهتمام.
لكن النبي ﷺ
علّمنا أن الرحمة
تبدأ من هذه التفاصيل.
طفل اليوم…
هو قلب يتشكّل.
كلمة منك…
قد تبقى معه عمرًا.
ابتسامة…
قد تغيّر يومه كله.
في بيتك…
في عائلتك…
في الشارع…
كن لطيفًا.
لا تستهين بكلمة،
ولا بموقف بسيط.
اللهم ارزقنا قلوبًا رحيمة،
واجعلنا سببًا في سعادة من حولنا،
ووفّقنا للاقتداء بنبيك ﷺ
في صغير الأمور وكبيرها.



