ترامب ينشر خارطة لإيران مغطاة بالعلم الأمريكي وطهران تحذر من عواقب “أكثر مرارة وقسوة”

كتب – محمد السيد راشد
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس أبعاد الحرب النفسية المحتدمة بين واشنطن وطهران، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الردود الدولية، بعد نشره خارطة للجمهورية الإسلامية الإيرانية مغطاة بالكامل بالعلم الأمريكي. وتأتي هذه الخطوة المثيرة للجدل بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية لاحتواء الأزمة الراهنة، وسط تحذيرات إيرانية حاسمة من مغبة استئناف القتال.
حرب نفسية وضغوط أمريكية في مسار التفاوض
أرفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارطة المنشورة بتساؤل مثير: “الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟”، وهو ما اعتبره مراقبون ومحللون سياسيون محاولة علنية للضغط على طهران في مسار المفاوضات الجارية خلف الكواليس. وزعم ترامب أن إيران تعيش انهياراً اقتصادياً حاداً جراء الحصار الشامل المفروض عليها، مكملاً بأنها تخسر نحو نصف مليار دولار يومياً، مما يدفعها للمطالبة بفتح مضيق هرمز فوراً لتأمين السيولة النقدية اللازمة لدفع رواتب قواتها الأمنية والعسكرية.
طهران ترد وتؤكد جاهزيتها العسكرية
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاسماً على لسان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وذلك خلال مباحثات رسمية أجراها في طهران مع الوسيط الباكستاني الموكل بتقريب وجهات النظر. وأكد قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت بنجاح من ترميم وإعادة بناء كامل قدراتها العسكرية والدفاعية خلال فترة وقف إطلاق النار الراهنة، مما يجعلها في أعلى درجات الجاهزية لصد أي تحرك معادٍ قد يستهدف أراضيها.
تحذيرات من عواقب وخيمة لأي “حماقة” قادمة
ووجه رئيس البرلمان الإيراني تحذيراً شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية من ارتكاب أي “حماقة” عسكرية جديدة في المنطقة وحوض الخليج. وشدد قاليباف على أن واشنطن وحلفاءها سيواجهون عواقب “أكثر مرارة وقسوة” مما شهدوه في جولات القتال السابقة إذا ما قررت الإدارة الأمريكية استئناف المواجهة المسلحة، مؤكداً أن خطوط الدفاع الإيرانية باتت اليوم أقوى وأكثر تماسكاً من أي وقت مضى.



