الصراط المستقيم

لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة السادسة 

كتبت / عزه السيد

 لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة السادسة
حين خفّف الصلاة… لبكاء طفل

 

يقف  في الصلاة…

والصفوف خلفه،

والقلوب متعلّقة.

 

يقرأ القرآن،

ويطيل القيام،

والناس تأنس بصوته.

ثم…

يُسمع بكاء طفل.

صوت صغير…

لكنه وصل إلى قلبٍ كبير.

 

فماذا فعل؟

 

لم يُكمل كما بدأ،

ولم يتجاهل الصوت.

بل خفّف الصلاة.

اختصر القراءة،

وأسرع في الركوع والسجود.

لماذا؟

 

قال ﷺ:
«إني لأقوم في الصلاة، أريد أن أطوّل فيها،
فأسمع بكاء الصبي،
فأتجوّز في صلاتي،
كراهية أن أشقّ على أمّه.»
(رواه البخاري)

 

تأمّل…
في الصلاة،
في أعظم عبادة،
لم ينسَ قلب أم.
لم يقل: هذه صلاة،
بل قال: هذه رحمة.

 

هكذا كان ﷺ…

 

عبادة…

لكن معها رحمة.

قرب من الله…

لكن دون قسوة على الناس.

بعضنا

إذا دخل في عبادة،

نسي من حوله.

يشدّد،

ويقسو،

ويظن أن هذا هو الكمال.

لكن النبي

علّمنا أن الكمال

في التوازن.

أن تعبد الله…

وترحم الناس.

أن تقترب…

ولا تُنفّر.

أن تحافظ على العبادة…

ولا تؤذي غيرك بها.

في بيتك…

في عملك…

في علاقاتك…

 

كن رحيمًا.

 

ليس فقط بالكلام،

بل بالفعل.

 

 

اللهم كما كان نبيك ﷺ رحيمًا،
فارزقنا قلوبًا رحيمة،
وأخلاقًا لينة،
واجعلنا مفاتيح للخير،
لا سببًا في ضيق الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى