إيران تلوح بـ “الخيار النووي”: تخصيب اليورانيوم لـ90% حال تعرضنا لهجوم جديد

كتبت: عزة السيد
تتصاعد نبرة التهديد بين طهران وواشنطن إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وضعت لجنة الأمن القومي الإيرانية “الخيار النووي” على الطاولة رداً على التهديدات العسكرية الأمريكية، مما يضع المنطقة والعالم أمام منعطف خطير قد ينهي الجهود الدبلوماسية المستمرة منذ أشهر.
لجنة الأمن القومي: التخصيب العسكري هو الرد القادم
أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، أن طهران تدرس بجدية رفع مستويات تخصيب اليورانيوم لتصل إلى 90% — وهي النسبة المطلوبة لإنتاج أسلحة نووية — في حال تعرضت البلاد لأي هجوم عسكري جديد.
وأوضح رضائي عبر منصة “إكس” أن هذا المقترح سيخضع لمناقشات موسعة داخل أروقة البرلمان، مؤكداً أن التوجه الحالي يأتي غداة تعثر المفاوضات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب وتزايد التهديدات العسكرية.
قاليباف يوجه إنذاراً أخيراً لواشنطن
من جانبه، وجه رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، تحذيراً مباشراً للولايات المتحدة، مطالباً إياها بقبول “مقترح الـ 14 بنداً” الذي قدمته طهران لإنهاء الصراع الدائر.
وشدد قاليباف على أن أي محاولة للالتفاف على حقوق الشعب الإيراني ستكون “عقيمة”، مشيراً إلى أن المماطلة الأمريكية تزيد من الكلفة الاقتصادية والسياسية التي يتحملها دافع الضرائب الأمريكي.
اتفاق “غرفة الإنعاش” وأزمة مضيق هرمز
تأتي هذه التطورات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل الماضي بأنه أصبح في “غرفة الإنعاش”. وفي سياق المواجهة الميدانية:
حصار متبادل: تفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
أوراق الضغط: قيدت طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتباك شديد في أسواق الطاقة العالمية.
المطالب الإيرانية: تشترط وزارة الخارجية الإيرانية رفع الحصار البحري، الإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
القدرات النووية الإيرانية ونقطة الخلاف
تمتلك إيران حالياً مخزوناً ضخماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وتصر الولايات المتحدة على نقل هذا المخزون إلى خارج البلاد كشرط أساسي لأي اتفاق. وفي المقابل، ترفض طهران التخلي عن مخزونها، معتبرة أن مستويات التخصيب “قابلة للتفاوض” فقط في إطار اعتراف دولي بحقوقها النووية السلمية.



