احدث الاخبار

“جذورنا أعمق”.. الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 78 للنكبة وسط تحديات الإبادة والنزوح القسري

كتب – هاني حسبو 

أحيا الفلسطينيون في الوطن والشتات، اليوم الجمعة 15 مايو، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، والتي تأتي هذا العام في ظل ظروف دموية بالغة التعقيد تشهدها القضية الفلسطينية؛ حيث يواجه الشعب الفلسطيني امتداداً لمشروع التهجير والاقتلاع الأول عبر استمرار سياسات العدوان الإسرائيلي، ومحاولات فرض واقع ديموغرافي جديد في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.


فعاليات شعبية تحت شعار “لن نرحل”

جاءت فعاليات إحياء ذكرى النكبة هذا العام تحت شعار موحد وهو “لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم”، وشملت مسيرات حاشدة ومهرجانات شعبية صاخبة. وفي مدينة رام الله، شارك آلاف المواطنين في مسيرة مركزية رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء ومفاتيح العودة الرمزية، فيما شهدت مخيمات اللجوء في الدول العربية والعواصم العالمية وقفات مماثلة تؤكد على التمسك بحق العودة الثابت الذي لا يسقط بالتقادم.

لغة الأرقام.. إحصائيات كارثية من عام 1948 حتى اليوم

تعود جذور النكبة إلى عام 1948 عندما سيطرت العصابات الصهيونية على 774 قرية ومدينة فلسطينية، ودمرت 531 منها بالكامل، مرتكبة أكثر من 70 مجزرة بحق المدنيين. وبحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تتضح المعطيات الحالية كالآتي:

  • عدد الفلسطينيين حول العالم: بلغ نحو 15.49 مليون نسمة، يقيم أكثر من نصفهم في الشتات والدول العربية.

  • سكان دولة فلسطين: يبلغ نحو 5.56 ملايين نسمة (3.43 ملايين في الضفة، و2.13 مليون في قطاع غزة).

  • انخفاض سكاني مرعب في غزة: سجل القطاع تراجعاً حاداً وغير مسبوق بنحو 254 ألف نسمة نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 وما خلفته من قتل ونزوح قسري.

من النكبة الأولى إلى نزوح غزة المستمر

تأتي هذه الذكرى بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025؛ إلا أن تبعات الحرب أعادت مشاهد النزوح الجماعي إلى الواجهة مجدداً عبر أوامر الإخلاء اليومية والقصف الممنهج الذي دمر البنية التحتية والمنازل، وجعل العودة إلى بعض المناطق شبه مستحيلة. ويرى مراقبون أن ما يشهده القطاع هو تكرار لسيناريو التطهير العرقي بأدوات عسكرية تكنولوجية حديثة.

تصاعد الاستيطان وتصفية القضية في الضفة والقدس

لم تتوقف فصول النكبة عند حدود غزة، بل تتزامن ذكراها مع هجمة استيطانية شرسة وتصعيد عسكري غير مسبوق في الضفة الغربية والقدس المحتلة تحت قيادة الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً. وتشمل هذه السياسات توسيع المستوطنات، وتسريع عمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي، وتشريع قوانين تعسفية تستهدف الأسرى، بهدف إحكام السيطرة الكاملة على ما تبقى من الأرض الفلسطينية وتصفية الوجود العربي بها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى