الصراط المستقيم

خطيب المسجد الحرام: عشر ذي الحجة فرصة استدراك للمقصرين والتقوى طريق الفرقان

كتب  – زهير بن جمعة الغزال

أوصى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين بتقوى الله عز وجل، مؤكداً أن التقوى هي ميزان الفرقان بين الحق والباطل، وبوابة تيسير سبل الخير للعبد في دينه ودنياه.


مظاهر الاصطفاء الإلهي للأزمنة والأمكنة

وأوضح فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام، أن من أسمى حكم الله تعالى ودلائل ربوبيته وتفرده بالكمال، تخصيص بعض مخلوقاته بمزايا وفضائل، ومثال ذلك اصطفاء الأزمنة والأمكنة؛ حيث اختار سبحانه أشهر الحج والأشهر الحرم، وفضل رمضان، ويوم الجمعة، ويوم النحر، وليلة القدر، كما اصطفى من بقاع الأرض وأشرفها البلد الحرام مكة المكرمة. وأشار إلى أن العرب في الجاهلية كانوا يعظمون الأشهر الحرم، فلا يطلبون فيها دماً ولا يقاتلون عدواً تعظيماً لحرمتها.

استشعار عظمة عشر ذي الحجة المقتربة

وأكد الشيخ فيصل غزاوي أن الله تعالى هيأ لعباده مواسم عظيمة وأياماً فاضلة لتكون مغنماً للطائعين وميداناً للتنافس؛ حيث قال:

“السعيد مَن اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بوظائف الطاعات، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بها من النار”.

وحث فضيلته جموع المصلين على استشعار القيمة الإيمانية مع قرب حلول عشر ذي الحجة المباركة، وهي الأيام التي أقسم الله بها في كتابه العزيز قائلاً: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، والتي تمثل خاتمة الأشهر المعلومات.

سر امتياز العشر الأواخر من العام واستثمار الأوقات

وبين خطيب المسجد الحرام أن هذه العشر المباركات من أطيب الأوقات التي ينبغي استغلال دقائقها وساعاتها، مستشهداً بقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: “والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة؛ لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها”. وأضاف فضيلته أن وقوع هذه الأيام في أواخر العام بمثابة تعويض إلهي للمفرطين والمقصرين ليستدرك العبد ما فاته ويستعد لما أمامه قبل طي الأعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى