احدث الاخبار

المستوطنون يقتحمون الأقصى ويدنسوه تحت حماية قوات الإحتلال

كتب – وليد على 

شهدت مدينة القدس المحتلة، اليوم الجمعة، تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في محيط المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة. واقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنًا مع الذكرى العبرية لاحتلال القدس عام 1967، وسط تحذيرات فلسطينية صارمة من محاولات فرض تقهقر وجودي وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للحرم القدسي.


طقوس علنية ورايات “الهيكل” أمام باب الأسباط

في سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلال المدينة، احتشدت مجموعات من المستوطنين عند باب الأسباط، حيث أدوا طقوساً وصلوات احتفالية علنية رافعين رايات “الهيكل المزعوم”. وقاد هذه الاستفزازات المتطرفة الحاخام “إسرائيل أريئيل”، مؤسس ما يسمى “معهد الهيكل”، وذلك تلبية لدعوات جماعات الهيكل لتكثيف الاقتحامات فيما يسمى “يوم توحيد القدس”، تلاها اقتحام الباحات وأداء طقوس تلمودية استفزازية.

حصار الجمعة وعريضة برلمانية لفرض السيادة

من جانبها، فرضت شرطة الاحتلال حصاراً مشدداً على البلدة القديمة، شمل إغلاق باب الأسباط وباب الملك فيصل أمام المصلين الوافدين لأداء صلاة الجمعة، وفرض قيود عمرية تعسفية. وجاء هذا التصعيد الميداني مدعوماً بـ عريضة وقع عليها 22 وزيراً ونائباً في الكنيست الإسرائيلي (منهم 9 وزراء و13 نائباً معظمهم من حزب الليكود والصهيونية الدينية)، طالبوا فيها بفتح الأقصى بالكامل أمام الاقتحامات لإظهار ما وصفوه بـ “السيادة الإسرائيلية”.

امتداد لعدوان “مسيرة الأعلام” بن غفير

يأتي هذا الانفجار الميداني بعد يوم واحد من “مسيرة الأعلام” الاستفزازية التي قادها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، واقتحامه للأقصى رافعاً العلم الإسرائيلي، وما رافقها من اعتداءات وحشية للمستوطنين على المقدسيين وممتلكاتهم وتدمير المحال التجارية وترديد شعارات عنصرية تطالب بـ “الموت للعرب”. كما واصلت سلطات الاحتلال تنكيلها الديموغرافي بإجبار المقدسية “عواطف محمود الغول” على هدم منزلها ذاتياً في بلدة سلوان تفادياً لغرامات البلدية الباهظة.

حماس: محاولات فاشلة لتغيير هوية المدينة

في المقابل، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تصعيد الاحتلال ومستوطنيه في القدس، عبر الاقتحامات المتكررة والمسيرات العنصرية، يمثل “محاولة فاشلة لتغيير هوية المدينة والمسجد الأقصى الإسلامية والعربية”. وشددت الحركة على أن هذه الجرائم لن تنجح في فرض واقع جديد، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن مقدساته بكل الوسائل المتاحة لصد المخططات التهويدية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى