تقرير ألماني يفضح النشاط التخريبي للإمارات في 4 دول أفريقية

بقلم: محمد السيد راشد
في إدانة دولية جديدة وصادمة لنظام أبوظبي، فجّر المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP) قنبلة سياسية وأمنية عبر تقرير استخباراتي موسع، كشف فيه حجم التغلغل التخريبي لدولة الإمارات في القارة الأفريقية. ووفقاً لما تابعه موقع وضوح الإخباري، فقد وثق التقرير تحول الإمارات إلى الفاعل الخارجي الأبرز في زعزعة استقرار أفريقيا، وإطالة أمد حروبها الإقليمية، وتعميق كوارثها الإنسانية عبر بناء نفوذ جيوسياسي قائم على رعاية الميليشيات المسلحة.
أذرع أبوظبي التخريبية: من دارفور إلى طرابلس
أعد التقرير الثلاثي الخبير (غيريت كورتس، وفولفرام لاخر، وشتيفان رول)، ورسموا فيه خارطة التدخلات العسكرية الإماراتية التي استهدفت تفتيت أربع دول أفريقية رئيسية بالحقائق والأدلة:
السودان: تقديم إسناد مالي وعسكري ولوجستي مباشر لميليشيا الدعم السريع، مما تسبب في إطالة أمد الحرب وتفجير أكبر كارثة إنسانية في العالم.
ليبيا: مواصلة دعم قوات خليفة حفتر، وتعميق التحالف مع مجموعة “فاغنر” الروسية لإفشال التسوية السياسية.
إثيوبيا: تزويد حكومة آبي أحمد بطائرات مسيّرة فتاكة، لعبت دوراً حاسماً ومدمراً خلال حرب إقليم التيغراي.
الصومال: توظيف قواعد وموانئ في أقاليم انفصالية (صومالي لاند وبونت لاند) كمنصات خلفية لتهريب السلاح والمقاتلين.
الذهب مقابل السلاح: إستراتيجية “الدولة داخل الدولة”
أماطت الدراسة الأمنية اللثام عن إدارة أبوظبي لشبكة لوجستية ممتدة من شرق ليبيا وتشاد وصولاً إلى القرن الأفريقي. وتُستخدم هذه الشبكة كـ “ممرات التفافية” لنقل العتاد والمقاتلين مقابل نهب كميات ضخمة من الذهب والتجارة العابرة للحدود.
وأكد الباحثون أن الدوافع الإماراتية تتجاوز المصالح الاقتصادية لتصل إلى هوس بتوسيع النفوذ الجيوسياسي، ومحاربة أي تطلعات ديمقراطية للشعوب العربية والأفريقية، وفرض نموذج سلطوي معادٍ لثورات الشعوب وتدمير الكيانات المركزية.
إنذار لأوروبا: كفى تساهلاً مع خرق حظر تسليح الميليشيات
خلص المعهد الألماني إلى أن “التساهل الأوروبي والألماني” الطويل منح نظام محمد بن زايد هامشاً واسعاً للتحرك دون تكلفة سياسية، رغم خرقه الفاضح لقرارات حظر السلاح الأممية.
ووجه التقرير نداءً صارماً للعواصم الأوروبية بضرورة إعادة تقييم الشراكة مع الإمارات، وفرض عقوبات مالية صارمة لضرب قنوات تمويل شبكات الموت، مؤكداً أن الاستثمارات والموانئ المنهوبة باتت تُستخدم كخناجر لتركيع وتفتيت القارة السمراء.



