احدث الاخبار

بحضور علماء 53 دولة.. وزير الأوقاف يشهد خامس مجالس ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الحسين

كتب – وليد على 

شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات المجلس الخامس من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه. وجرى الملتقى بحضور نخبة رفيعة من العلماء والمفكرين والشخصيات العامة من داخل مصر وخارجها، وبمشاركة واسعة من طلاب الجامعات المصرية والوافدين، ومن بينهم طلاب الفرقة الرابعة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند. وأدار الملتقى فضيلة الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مؤكداً أن هذه المجالس تمثل امتداداً لدور المجلس في نشر الفكر الوسطي الرشيد وتعزيز مساحات المعرفة وحلقات الفهم والتدبر بالسنة النبوية.


وزير الأوقاف يشرح “عقوق الوالدين” من كتاب الأدب المفرد

استُهلت الفعاليات بتلاوة قرآنية للشيخ علي أحمد عثمان، ثم ألقى وزير الأوقاف كلمته مهنئاً بحلول شهر ذي الحجة المبارك. وأوضح أن الملتقى يواصل قراءته وشرحه لكتاب «الأدب المفرد» للإمام البخاري، حيث وصل المجلس إلى باب «عقوق الوالدين» واستهله بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ». وأكد الوزير أن رضا الوالدين باب للأمان بينما العقوق يؤدي للشقاق، مفسراً دلالات النهي عن “منع وهات” كدعوة للكرم والبذل، مستشهداً بقصة الحبيب عقيل الجفري ويقينه بالزَّكاة، كما حذر من خطورة “قيل وقال” وتناقل الأخبار بلا وعي.


منهجية السؤال المنتج وإدانة الجدل العقيم

وعرج الدكتور أسامة الأزهري على مسألة «كثرة السؤال»، مفصلاً أن السؤال نوعان: محمود يقصد به التعلم وبناء الوعي، ومذموم يقصد به التعنت والتشكيك كما تجسد في قصة بقرة بني إسرائيل بسورة البقرة. وفي المقابل، أبرزت السورة منهج السؤال المنتج للعلم من خلال سؤال الملائكة لتربية العقل على التدبر بعيداً عن الجدل. واختتم بالتحذير من الإسراف وإضاعة المال، لافتاً إلى أن علم الله محيط بكل شيء، ومن هنا تبرز الحاجة الدائمة للوحي والعلم الرشيد، لتنتهي الكلمة بفتح باب المداخلات الفكرية والابتهالات الدينية الروحانية للمبتهل الشيخ محمد الجزار.


تأييد علمي واسع من كبار المفتين والعلماء حول العالم

عقب الكلمة، تتابعت المداخلات التي أشادت بالمنظومة الأخلاقية للملتقى؛ حيث ثمن الدكتور شوقي علام، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، هذه المجالس لفهم مقاصد السنة. وأعرب الشيخ جمال السفرتي مستشار مفتي ألبانيا، والدكتور فتحي حجازي أستاذ البلاغة بالأزهر، والشيخ بشير الحاج نانا رئيس إفتاء الكاميرون، والدكتور سامي الشريف رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن بالغ تقديرهم للملتقى. كما توالت الإشادات من الحبيب أحمد بدوي جمل الليل مفتي كينيا، والدكتور يشار شريف داما داغلو مفتي اليونان، والشيخ خالد الجندي، والشيخ عبد العزيز ساربا من ساحل العاج، والسيد موسى بن يوسف من كمبوديا، والدكتور إلكين أنور من أذربيجان.


تمثيل دولي ضخم يضم وفوداً من 53 دولة حول العالم

شهد الملتقى نسيجاً دولياً فريداً بحضور علماء من 53 دولة، أبرزها (أذربيجان، الأردن، ألبانيا، ألمانيا، إندونيسيا، باكستان، بريطانيا، تنزانيا، روسيا، الشيشان، العراق، غانا، غينيا بيساو، الكاميرون، كوت ديفوار، كينيا، لبنان، ماليزيا، المغرب، أمريكا، الهند، اليمن، اليونان، اليابان، هولندا، وغيرها). ومن أبرز الرموز المشاركة: الدكتور أحمد نجاء مختار، والدكتور أنهار أوفير مفتي سلانغور بماليزيا، والدكتور محمد المهدي منصور، وسماحة الشيخ أمانكلدي قوانيش مفتي منغوليا، والسيد إبراهيم الخليل البخاري، وفضيلة الشيخ أبو بكر أحمد مفتي الهند، والدكتور حسين محمد الثقافي نائب مفتي الهند، وفضيلة الحبيب أحمد مجتبى بن شهاب من إندونيسيا، والشيخ محمد عثمان البركاتي مفتي نيبال، والدكتور مرزوق أولاد عبد الله من هولندا، إلى جانب قيادات وزارة الأوقاف المصرية والأزهر الشريف.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى