احدث الاخبار

موافقة مبدئية على حل الكنيست.. إسرائيل تقترب من انتخابات مبكرة وسط تراجع تاريخي لنتنياهو

كتب/ محمد السيد راشد 

اقتربت إسرائيل اليوم الأربعاء من إجراء انتخابات عامة مبكرة، بعد أن أبدى أعضاء الكنيست موافقة مبدئية شبه إجماعية على حل البرلمان. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي باستمرار إلى احتمالية خسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأول انتخابات عامة تُجرى منذ هجمات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في عام 2023.

أزمة إعفاء المتزمتين دينيًا من التجنيد تعصف بالائتلاف

صوت نحو 110 نواب في البرلمان المكون من 120 مقعدًا لصالح مشروع قانون حل الكنيست في قراءة أولية، دون تسجيل أي معارضة أو امتناع عن التصويت. والمفارقة أن ائتلاف نتنياهو الحكومي هو من قدم مشروع القانون بنفسه، وذلك بعد مواجهة حادة مع فصيل متزمت دينيًا — عُرف تقليديًا بقربه من نتنياهو — اتهم رئيس الوزراء بعدم الوفاء بوعده بشأن إقرار قانون يعفي طائفتهم من الخدمة العسكرية الإلزامية.

مسار مشروع القانون والموعد المتوقع للانتخابات

يُحال مشروع القانون الآن إلى اللجنة البرلمانية المعنية للاتفاق على موعد دقيق للاقتراع، قبل إعادته إلى الكنيست للحصول على الموافقة النهائية؛ وهي عملية قد تستغرق عدة أسابيع. وفي حال تمرير القانون بشكل نهائي، ستُجرى الانتخابات المبكرة قبل عدة أسابيع من الموعد النهائي الذي كان محددًا لها في 27 أكتوبر تشرين الأول.

تحديات تلاحق نتنياهو: جبهات الحرب، محاكمة الفساد، والملف الصحي

يأتي هذا التصويت في توقيت حرج للغاية لنتنياهو، أطول رئيس وزراء بقاءً في منصبه والذي يقود الحكومة الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، حيث يواجه عدة ملفات ساخنة:

  • تعدد جبهات القتال: تخوض إسرائيل مواجهات عسكرية مستمرة وغير مستقرة على جبهات متعددة تشمل حماس في غزة، حزب الله في لبنان، وإيران، مما قد يلقي بظلاله مباشرة على الأجواء الانتخابية.

  • قضايا الفساد والاعتزال: يواصل نتنياهو (76 عامًا) مواجهة محاكمة طويلة الأمد بتهم فساد، في وقت يتوسط فيه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج للتوصل إلى تسوية تفاوضية قد تفضي إلى خروجه من الحياة السياسية تمامًا.

  • الوضع الصحي: تشكل الحالة الصحية لرئيس الوزراء عامل قلق إضافي، خاصة بعد إعلانه مؤخرًا عن خضوعه لعلاج ناجح من سرطان البروستاتا، إلى جانب زراعة جهاز لتنظيم ضربات القلب له في عام 2023.

السيناريوهات المقبلة والجمود السياسي المحتمل

منذ أحداث السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، تظهر استطلاعات الرأي تراجعًا مستمرًا للائتلاف الحاكم وابتعاده عن تحقيق الأغلبية البرلمانية اللازمة. ورغم المؤشرات التي تصب في مصلحة الإطاحة به، إلا أن هناك احتمالات قائمة لعجز أحزاب المعارضة عن تشكيل ائتلاف بديل مستقر، مما قد يترك نتنياهو على رأس حكومة تسيير أعمال مؤقتة لحين كسر الجمود السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى