احدث الاخبار

ترامب يمهل إيران استجابة لمطالب خليجية وحراك دبلوماسي مكثف من باكستان وتركيا 

طهران تحذر من “إنفجار إقليمي ” وتفرض قيوداً في مضيق هرمز

كتب – الدكتور محمد النجار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الأزمة مع طهران وصلت إلى “نقطة فاصلة تماماً” وربما تتصاعد بسرعة كبرى، مهدداً بمضي الولايات المتحدة قدماً في شن موجة جديدة من الهجمات العسكرية إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام نهائي. وأشار ترامب إلى أنه أرجأ الضربات في اللحظة الأخيرة استجابة لطلبات دول خليجية، مانحاً الدبلوماسية مهلة “بضعة أيام” للحصول على الإجابات الصحيحة، وذلك بعد نحو ستة أسابيع من تجميد العمليات العسكرية التي عُرفت باسم “ملحمة الغضب” بموجب وقف إطلاق النار المؤقت.

ترامب : مستعدون للتحرك وإما الاتفاق أو “أفعال سيئة”

وفي تصريحات حازمة أدلى بها في قاعدة آندروز المشتركة، قال الرئيس الأمريكي: “صدقوني، إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة.. نحن جميعاً مستعدون للتحرك”. وشدد ترامب مجدداً على عزمه المطلق منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً في مواجهة ضغوط أسعار الطاقة والانتخابات الأمريكية القادمة: “نحن في المراحل النهائية مع إيران، إما أن نبرم اتفاقاً أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلاً”.

طهران تحذر من “الحرب الموعودة” وتفرض قيوداً في مضيق هرمز

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً ومحذراً من أي تراجع؛ حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان له أنه “لو تكرر العدوان، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق أبعد من المنطقة”. وتزامن ذلك مع إعلان طهران إنشاء “هيئة مضيق الخليج الفارسي” وإعلان المضيق الحيوي “منطقة بحرية خاضعة للسيطرة” تتطلب تصاريح عبور، مما هدد بتعقيد إمدادات الطاقة العالمية مجدداً، برغم سماحها مؤخراً بعبور ناقلات صينية وكورية جنوبية بموجب تفاهمات خاصة.

حراك دبلوماسي مكثف: وساطة باكستانية واتصال تركي

وعلى جبهة الدبلوماسية، تواصل واشنطن وطهران تبادل الرسائل عبر وساطة وزير الداخلية الباكستاني الذي توجه إلى طهران في أحدث مسعى لتقريب وجهات النظر. من جهتها، دخلت أنقرة على خط الأزمة، حيث أعلن القصر الرئاسي التركي أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب، رحب فيه بتمديد وقف إطلاق النار مؤكداً إمكانية التوصل لـ “حل معقول”.

بزشكيان يرفض الاستسلام وقدم مقترحاً رفضه ترامب

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده منفتحة على المفاوضات، مستدركاً عبر منصة (إكس): “إجبار إيران على الاستسلام عبر الإكراه ليس إلا وهماً”، فيما أبدى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي شكوكاً عميقة في النوايا الأمريكية. وكانت إيران قد قدمت مقترحاً جديداً هذا الأسبوع تضمن بنوداً رفضها ترامب سابقاً، وشملت المطالبة بالسيطرة على مضيق هرمز، الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، إلغاء العقوبات، الإفراج عن الأموال المجمدة، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.

أسواق النفط تترقب وسط إحصاءات الخسائر البشرية

أحدثت هذه التهديدات المتبادلة والمهلة الزمنية صدمة في الأسواق المالية؛ حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمعدل 5.63% لتستقر عند 105.02 دولار للبرميل وسط آمال هشة بالاتفاق. وتأتي هذه التطورات بعد حرب مدمرة (أمريكية وإسرائيلية) أدت لمقتل الآلاف في إيران واجتياح إسرائيلي لأجزاء من لبنان مستهدفاً حزب الله، فضلاً عن سقوط ضحايا في إسرائيل ودول الخليج جراء الضربات الإيرانية، دون أن تنجح الحرب حتى الآن في تفكيك البرنامج النووي الإيراني أو ترسانتها الصاروخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى