الصحة العالمية تحذر من سلالة إيبولا النادرة ومصر تعلن الطوارئ بالمنافذ

وزارة الصحة: مصر خالية تماماً من إيبولا والوضع الصحي مستقر
كتب – محمد السيد راشد
يعيش العالم حالياً حالة من الترقب والحذر خوفاً من تكرار سيناريو جائحة كورونا، وذلك بعدما أثار انتشار سلالة نادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قلقاً عالمياً واسعاً، عقب تسجيل امتداد محدود لها إلى أوغندا وسط غياب تام لأي لقاح أو علاج معتمد حتى الآن. وفي المقابل، طمأنت وزارة الصحة والسكان المصرية المواطنين بشأن الموقف الوبائي الداخلي، مؤكدة اتخاذ إجراءات استباقية صارمة لمنع تسلل الفيروس إلى البلاد.
الصحة: مصر خالية والوضع الصحي مستقر
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوضع الصحي في مصر مستقر تماماً ولم يتم رصد أو تسجيل أي حالات إصابة بفيروس إيبولا داخل البلاد حتى الآن. وأوضح عبد الغفار، في مقطع فيديو عبر الصفحة الرسمية للوزارة على منصة “فيسبوك”، أن التحركات الحالية تأتي في إطار المتابعة الاستباقية للتطورات الوبائية العالمية، حيث تتعامل الوزارة مع المستجدات وفق منهج علمي يعتمد على الرصد المبكر والاستعداد المسبق لمنع وصول الأمراض قبل حدوث أي أزمة.
رفع درجة الاستعداد في المنافذ وفحص القادمين بالكاميرات الحرارية
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة عن رفع درجة الاستعداد والجاهزية بجميع منافذ الدخول البرية والجوية والبحرية للدولة، مع التطبيق الكامل لإجراءات الترقب الصحي وفقاً للمعاير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية لضمان الاكتشاف المبكر لأي حالة مشتبه بها. وأشار إلى أن منظومة الترصد تتابع بدقة القادمين من الخارج عبر تفعيل الفحص بالكاميرات الحرارية عن بُعد، خاصة أن المصاب لا ينقل العدوى خلال فترة الحضانة وإنما يبدأ في نشر الفيروس بعد ظهور الأعراض وفي مقدمتها ارتفاع درجات الحرارة.
كيف ينتقل فيروس إيبولا؟ وهل هناك قيود على السفر؟
واستطرد عبدالغفار موضحاً أن فيروس إيبولا يختلف تماماً عن الفيروسات التنفسية مثل الإنفلونزا وكورونا؛ حيث إنه لا ينتقل عبر الهواء، بل يتطلب مخالطة مباشرة وقريبة لسوائل جسم الشخص المصاب (مثل الدم والإفرازات) بعد ظهور الأعراض عليه، مما يجعل فرص انتقاله دولياً محدودة نسبياً.
وشدد على أن تقييمات المخاطر الحالية تشير إلى أن احتمالات انتقال المرض إلى مصر “منخفضة جداً”، مؤكداً بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد أي توصيات بفرض قيود على السفر أو حركة التجارة حتى الآن.
ما هي سلالة إيبولا الجديدة “بونديبوجيو”؟
تُعرف السلالة الجديدة المنتشرة حالياً باسم “بونديبوجيو” (Bundibugyo)، وتعد من أندر سلالات إيبولا وأكثرها تعقيداً. وذكر مسؤول الطوارئ الإقليمي في منظمة الصحة العالمية بإفريقيا أن غياب لقاح معتمد يجعل التعامل مع السلالة صعباً، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتقييم لقاحات وتجارب سريرية محتملة. وتأخر اكتشاف هذه السلالة في البداية نظراً لعدم شيوعها، قبل أن تحسم الفحوصات المخبرية المتقدمة في العاصمة الكونغولية كينشاسا هويتها.
أعراض سلالة إيبولا الجديدة ومخاطر تأخر التشخيص
تختلف أعراض سلالة “بونديبوجيو” نسبياً عن السلالات التقليدية؛ إذ قد تبدأ بظهور طفح جلدي بدلاً من الحمى والصداع المعتاد، لتتطور لاحقاً إلى أعراض حادة تشمل القيء والإسهال الشديد، وهو ما قد يؤدي لمضاعفات خطيرة. وأشار المسؤول الأممي إلى أن “النزيف” يعد أقل شيوعاً في هذه السلالة، مما قد يدفع بعض المصابين لتفسير الأعراض بشكل خاطئ والتنقل بين المدن، مؤكداً أن المنظمة تركز حالياً على تعزيز الرصد الوبائي وتوفير مراكز العزل في الدول المجاورة دون الحاجة لإثارة الذعر.



