اقتصاد

بمشروع قيمته 10 مليارات دولار.. خطة إثيوبية  لتحويل جيبوتي إلى منفذ لصادرات الغاز والنفط

كتبت – د.هيام الإبس

تكثف إثيوبيا جهودها الاقتصادية والدبلوماسية لتحويل جارة سياجها “جيبوتي” إلى منفذ رئيسي ومحوري لصادراتها من الطاقة المستقبلية. وتأتي هذه التطورات في وقت توسّع فيه مجموعة “دانغوتي” نطاق أعمالها الصناعية وتعمق استثماراتها في البنية التحتية للغاز بمنطقة القرن الإفريقي. وقد كشفت أديس أبابا رسمياً عن خطة استراتيجية كبرى لتصدير الغاز الطبيعي والنفط الخام عبر الموانئ الجيبوتية، بالتوازي مع استيراد المشتقات البترولية المكررة عبر خط أنابيب سائل متطور.

مشروع المليارات العشرة: خطة هندسية متكاملة من مرحلتين

جاء هذا التحرك بعدما قدّم الدكتور بروك تاي، الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار الإثيوبية، المقترح الطموح إلى الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جليه، والذي حظي بقبول وموافقة رسمية وفقاً لما نقلته “وكالة الأنباء الجيبوتية”. وتتألف الخطة الهندسية للمشروع من مرحلتين رئيسيتين:

  • المرحلة الأولى: تشمل مد خط أنابيب مخصص لنقل النفط المكرر على مسافة تقارب 113 كيلومتراً، ينطلق من ميناء جيبوتي وصولاً إلى منطقة “ديويلي” الواقعة على الحدود المشتركة بين البلدين.

  • المرحلة الثانية (الأكثر ضخامة): تتضمن بناء خط أنابيب عملاق لنقل الغاز والنفط الخام بطول يصل إلى 760 كيلومتراً، ليربط حقول الإنتاج في منطقة “أوجادين” بإقليم الصومال الإثيوبي مباشرة بميناء جيبوتي المطل على الممرات البحرية العالمية.

وتقدر التكلفة الإجمالية لإنشاء الخطين وعمليات التكرير بأكثر من 10 مليارات دولار، وسط تطلعات بأن ينقل هذا المشروع التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى آفاق استراتيجية غير مسبوقة.

مغادرة مستودع “هورايزون” والتحول الإستراتيجي نحو ميناء “دميرجوج”

وفي سياق متصل، تعتزم أديس أبابا نقل عمليات التخزين الرئيسية لمنتجاتها النفطية من مستودع “هورايزون” القديم إلى ميناء “دميرجوج” البتروكيماوي الجديد في جيبوتي، في خطوة لوجستية تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وحل أزمة الاختناقات المستمرة التي تواجهها إثيوبيا كدولة حبيسة.

وجاء هذا الإعلان عقب زيارة رسمية لوزير النقل واللوجستيات الإثيوبي، أليمو سيمي، إلى المنشأة الجيبوتية الجديدة لإجراء مباحثات موسعة حول توسيع قدرات التخزين والمناولة لبلاده.

إنهاء أزمة الشاحنات والبحث عن شريان طاقة أكثر كفاءة وأماناً

تعتمد المؤسسة الإثيوبية لتوريد النفط حالياً بشكل مجهد على محطة “هورايزون”، حيث يتم تحميل قرابة 350 شاحنة وقود يومياً عبر رصيف “دوراليه” النفطي. غير أن تأخر أعمال الصيانة وارتفاع غرامات التأخير المفروضة على ناقلات النفط عجلت بالبحث عن بديل أكفأ.

ويتميز مرفق “دميرجوج” الجديد، الذي يمثل جزءاً من مجمع بتروكيماويات تبلغ تكلفته 4 مليارات دولار، بقدرة مناولة سنوية تصل إلى 25 مليون طن، وسعة تخزين ثابتة تقارب مليوني متر مكعب، مما يمنح إثيوبيا شريان طاقة أوسع وأكثر أماناً لتجارتها الخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى