احدث الاخبار

تصعيد عسكري متبادل بين إيران وأمريكا والنفط يقفز 3% وسط تعثر المفاوضات

كتب – الدكتور محمد النجار 

شهدت الساحة الدولية تصعيدًا عسكريًا وميدانيًا لافتًا، حيث أعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران عن تنفيذ ضربات متبادلة على أهداف عسكرية، وسط تبادل للاتهامات بالتصرف بعدوانية. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بوساطة باكستانية لإنهاء حربهما التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر، وتحديدًا في 28 فبراير شباط الماضي.

الجيش الأمريكي يستهدف دفاعات ومسيرات إيرانية والحرس الثوري يرد

أعلن الجيش الأمريكي أنه نفذ مطلع الأسبوع ضربات ركزت على دفاعات جوية إيرانية، ومحطة تحكم أرضية، بالإضافة إلى إسقاط مسيرتين هجوميتين وصفهما بأنهما كانتا تشكلان تهديدًا واضحًا للملاحة والسفن، وجاء ذلك بعد إسقاط مسيرة أمريكية فوق المياه الدولية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية لشن هجمات على جنوب إيران؛ ورغم عدم تسمية القاعدة، إلا أن دولة الكويت قامت بتفعيل دفاعاتها الجوية منددة بالهجمات الصاروخية ومسيرات طهران، ومحذرة من أن تكرار هذه الاعتداءات يهدد أمن واستقرار المنطقة.

إسرائيل توسع توغلها في لبنان وأسعار النفط تشتعل

على جبهة أخرى، تفاقمت حدة التوترات الإقليمية بعدما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات للجيش بتوسيع التوغل البري في لبنان ومهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت لمواجهة جماعة حزب الله، متهمًا إياها بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل نيسان الماضي. تزامنت هذه التطورات مع قفزة حادة في أسعار النفط العالمية التي صعدت بأكثر من ثلاثة بالمئة فور الإعلان عن الضربات الجوية المتبادلة.

ترامب يدعو لوقف “الثرثرة” وطهران تشتكي من تضارب مواقف واشنطن

في غضون ذلك، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي من خطورة تبادل إطلاق النار، مجددًا حديثه عن أن إيران ترغب في إبرام اتفاق، ومهاجمًا منتقديه بسبب ما وصفه بـ”الثرثرة السلبية” حول المفاوضات.

بالمقابل، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الإدارة الأمريكية بتغيير مواقفها التفاوضية باستمرار وطرح مطالب متناقضة، مشددًا على أن إرسال رسائل متضاربة يطيل أمد المحادثات التي بدأت في أجواء من انعدام الثقة الشديد، ومؤكدًا أن بلاده تربط بين تحركات إسرائيل في لبنان والدعم الأمريكي.

ملفات عالقة: العقوبات والأموال المجمدة والبرنامج النووي

تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا داخلية متزايدة لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الوقود قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، بينما يواجه ترامب ضغط الصقور في حزبه لعدم تقديم تنازلات. وتتركز الخلافات المستمرة بين الطرفين حول:

  • الهدف الأمريكي الأساسي المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي عبر اليورانيوم عالي التخصيب (وهو ما تنفيه طهران).

  • المطالب الإيرانية برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

  • الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في البنوك الأجنبية.

وفي محاولة لاحتواء الموقف المتأزم، كشف مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى محادثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقترحًا خطة تتيح خفضًا تدريجيًا للتصعيد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى