نقص حاد في مخزون “باتريوت” وراء تراجع ترامب عن التصعيد العسكري ضد إيران

كتب – محمد السيد راشد
كشف تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء ومسؤولين أمريكيين، عن السبب الحقيقي وراء تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – على الأقل في الوقت الراهن – عن توسيع نطاق الهجمات العسكرية ضد إيران. وأوضح التقرير أن قرار وقف الضربات لم يكن بدافع الدبلوماسية فقط كما يُروّج في تصريحاته، بل جاء نتيجة مخاوف عسكرية وأمنية معقدة، على رأسها النقص الحاد والمقلق في مخزون صواريخ الدفاع الجوي من طراز “باتريوت” والذخائر الاعتراضية الأخرى لدى القيادة المركزية الأمريكية.
تحذيرات عسكرية ومخاوف من اتساع رقعة الحرب
وأشار التقرير إلى أن دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، حذر ترامب في اجتماعات مغلقة من أن استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق سيهبط بمخزون الصواريخ الاعتراضية إلى مستويات حرجّة، خاصة بعد استهلاك البنتاغون لأكثر من 1200 صاروخ باتريوت منذ بداية المواجهات. وإلى جانب النقص العسكري، تتصاعد مخاوف البيت الأبيض من اتساع رقعة الصراع الإقليمي، وهشاشة حلفاء واشنطن أمام الضربات الإيرانية، فضلاً عن التبعات الاقتصادية وتفاقم أزمات الطاقة واللاجئين.
تلاحم داخلي في إيران ودعوات للضغط الاقتصادي
وعلى صعيد الداخل الإيراني، أكد مسؤولون أمريكيون أن الضربات الأخيرة لم تُعد طهران إلى طاولة المفاوضات، بل أسفرت عن زيادة التضامن الشعبي وتوحيد صفوف القادة الإيرانيين لمواجهة التهديدات الخارجية. وفي ظل وصول جهود فتح مضيق هرمز إلى طريق مسدود واستئناف طهران لبعض صادراتها النفطية، يرى عدد من مستشاري ترامب المقربين – ومنهم جاريد كوشنر – أن استمرار الضغط الاقتصادي والدبلوماسي يظل خياراً أقل تكلفة وأقل خطورة من الاستمرار في التصعيد العسكري غير محسوب العواقب.



